علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
والإيمان هوعلي حين نصبه رسول الله ميزاناً للمعادلة بين المؤمنين والمنافقون، فقال: يا علي لا يحبّك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق.
وقال: حب علي من الإيمان، وبغضه من الكفر ـ من النفاق ـ.
ولنرجع الآن إلى الثلاث الأوَل لنراها ماذا كانت تعني؟ وما حقيقة تأثيرها سلباً وإيجاباً؟
١ـ
تكريم النبي لم يكن اعتباطاً وإعجاباً ولا محاباة لابن عمه، وإنما قاله ـ
وهوالصادق الأمين ـ تقديراًللحقيقة التي تحدَّاها عمروبن عبدود حين اقتحم
بفوارسه الخندق وجال هوومن معه مستعرضا عضلاته ـ كما يقولون ـ ومستهيناً
بالمسلمين حين تحدَّاهم بطلب مبارزة رجل منهم مدلاً بشجاعته، وهومحجمون
وجلون، وزاد الأمر محنة دعوة النبي لهم محرضاً،مرغَّباً ومرهِّباً وهم
عنه معرضون، فلم يستجب لدعوته غير علي الذي كان يقول للنبي في كل مرة: أنا
له يا رسول الله. والنبي يُجلسه ويقول له: إنه عمرو. وعلي يقول له: جعلت
فداك يا رسول الله أتأذن لي؟ فكان أول من أجاب، كما كان أول من قال كلمته:
جعلت فداك يا رسول الله.
وما يعني النبي بذلك قولاً وعملاً؟
هل هومجرد الشفقة على ابن عمه خشية أن يخبطه عمروبسيفه، وقد كان عمروكما يقول الصفدي: جباراً عنيداً غليظاً عتلاً من الرجال؟
كيف يكون ذلك، والنبيسبق له أن قذفه في لهوات الحروب،