علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣ - زواج علي من فاطمة الزهراء
من
تناقض وتهافت، ولم يوفَّقوا في سعيهم الحثيث، في دفع ما يرد على الحديث، بل
شوَّشوا أذهان قرائهم، ولم يجنوا غير مضيعة الوقت في عرض آرائهم تبعاً
لأهوائهم.
ولو أنهم صنعوا صنع ابن قتيبة لجنّبوا أنفسهم كثيراً من النقد
والرد، فابن قتيبة في معارفه كان أوعى منهم حين قال عن المسور: (وكان يعدل
بالصحابة وليس منهم)، ثم قال: وقد روى قوم عنه أنه سمع النبي صلى الله
عليه [وآله] وسلم يقول: لو أن بني هشام بن المغيرةاستأذنوني في أن ينكحوا
ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن.
فهو حين ينفي صحابية المسور،
ينفي عنه عاصمية الصحبة، سواء قُرئت جملة (وكان يعدل) بالتخفيف أو
التشديد، ثم يمرّض القوم في زعم روايته عن النبي أنه سمعه يقول... وهو
يدلّنا على عدم قناعته بصحبة المسور كما كشف عن قيمة روايته عنده، وما
اقتضابه لحديثه إلا مؤشّر على ذلك.
ثم ما يعنيه بقوله: (لو أن بني هشام)
الخ، فهل يدل على حدوث الخطبةأو إرادتها، وهذا ما سنقرأ الجواب عنه في
الكلام على حديث المسور عند البخاري في صوره الآتية:
١ـ أخرج البخاري في
صحيحه في كتاب فرض الخمس باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه [وآله]
وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم
يُذكر قسمته، ومن شَعره ونعله