علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥ - أنا مدينة العلم وعلي بابها
الإسلام، والصهر لرسول الله، والفقه في السُّنة،والنجدة في الحرب، والجود في الماعون.
ثم
ذكر شهادة معاويةفيما ذكره ابن عبدالبر أنه كان يكتب فيما ينزل به ليسأل
علي بن أبي طالب،فلما بلغه قتله، قال: ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي
طالب.
واستمر الغماري بذكر شهادة جملة من الصحابة والتابعين، فذكر ما
يزيد على عشر شهادات، وختمها بقوله: والآثار بهذا كثيرة، ويغني عنها ما
هومتداول من حكمه العجيبة ومعارفه الغريبة، التي لم يُنقل مثلها عن غيره،
بحيث من وقف عليها رأى العجب العجاب،وجزم بأنه البحر العباب، وذلك أعظم
دليل على صدق هذا الخبر، وأنه باب مدينةعلم النبي عليه الصلاة والسلام.
أقول: وليكن مسك الختام، بيان ما رود عنه في وصف أمير المؤمنين، بأنه بابه باختلاف معانيه وألفاظه:
فمن ذلك قوله: «أنا مدينة الحكمة وعلي بابها، فمن أراد الحكمة فليأت الباب». أخرجه الخطيب في تاريخه[١]، والحمويني في فرائده، وابن المغازلي في مناقبه، وابن حجر في لسانه وغيرهم.
وقوله: «أنا مدينة الفقه وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب». أخرجه أحمد في الفضائل، وغيره.
ــــــــــ
[١] تاريخ بغداد ١١/٢٠٤.