تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٥٦
تقول في جوابه ان الظاهر من مساق بيانه انه (...) عن تعداد سائر الاحتمالات الباطلة و ابطالها اختصارا و اكتفاء بقوله «إذ الوجود حقيقة واحده» الى آخره، فانه يتضمن السر الكاشف عن وجه كلية الاحتمالات الباطلة في المقام. و من الاحتمالات الباطلة احتمال الوضع التركيبي. أي كون الموضوع له بالوضع العام هو المركب من الهويات الوجودية و من خصوصيات الماهيات. و له جوابان- فافهم.
[٢١] ص ٦١ س ١٥ قوله: وجوده الذاتي- احتراز عن الوجودات العرضية الزائدة على وجود نفس الماهية من حيث هي.
[٢٢] ص ٦١ س ١٨ قوله: في العلم الحضوري الشهودي- هذا منه يتضمن الاشارة الى سر الامر في المقام الذي هو ملاك وضع الضمائر و نظائرها للهويات الوجودية. و مدار بيانه من أوله الى آخره و مناط استقامته هو ذلك السر- فافهم.
[٢٣] ص ٦٢ س ١٣ قوله: منفصل الذات عنه- يعني بائنا عنه بينونة العزلة. و بينونة العزلة بين الشيئين يمنع العلاقة الوجودية التي تكون بين المعلول و العلة.
و هي علاقة خاصة يكون ملاكها و مدارها على بينونة الحكم و الصفة. و من هاهنا
قال أمير المؤمنين و قبلة العارفين عليه السلام: «توحيده تمييزه عن خلقه. و حكم التمييز بينونة صفة، لا بينونة عزلة».
ص س قوله: (...) اي بوجه أعلى و بضرب ألطف و أقوى. و هذا هو معنى قولهم بالكثرة في الوحدة. و هو العلة المستلزمة للوحدة في الكثرة، التي تسمى بالتوحيد الأخص. و كون الكثرة في الوحدة بنحو أشرف و بوجه أعلى انما هو أصل اصول المعارف الالهية و ام أمهات الحقائق الايمانية. و الوحدة في الكثرة تكون من فروع ذلك الأصل. و قل من يتمكّن من القول به كما هو حقّه.
و عليك بالتثبت فيه و في تحصيله و تحقيقه.
[٢٥] ص ٦٣ س ٥: قوله: و هو نفي المشارك في الوجود- مراده من المشارك في الوجود المشارك البائن عما يشاركه بينونة العزلة. و قد قررنا قبيل هذا [ان]