تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٨٤ - فصل
و طلب الغوائل إلى غير ذلك.
و يمكن أن يجاب عنه بأنّ كثرة الاقتصاص بخبرهم يدلّ على أنّ الاهتمام بدفع شرّهم أشدّ من الاهتمام بدفع شرّ الكفّار، و ذلك يدلّ على أنّهم أعظم جرما من الكفار.
فصل
يستفاد من هذه الآية أمران: أحدهما إنّ من لا يعرف اللّه لا يكون مؤمنا و إن أقرّ به لسانا لقوله تعالى وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ خلافا للكرامية.
و الثاني بطلان قول من زعم من المتكلمين، إنّ جميع المكلفين عارفون باللّه و إنّ من لم يكن عارفا به لا يكون مكلّفا، و ذلك لأن غير العارف لو كان معذورا لما ذمّ اللّه هؤلاء على عدم العرفان فبطل قولهم: إنّ من لا يعرف هذه الأمور فهو معذور و هذا المقام يحتاج إلى تحقيق عميق لا يسع هذا الوقت ذكره.
فصل
اختلفوا في اشتقاق لفظ «الإنسان» إلى وجوه:
الأول: ما يروى عن ابن عبّاس: إنّه من النسيان. لأنّه عهد إليه فنسي. قال أبو الفتح البستي:
نسيت وعدك و النسيان مغتفر
فاغفر فأول ناس أول الناس