تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٧٢
و الوصول الوجودي محتاجا بادراكه الوهمي إلى العلل الأربع [١] التي هي القابل و الصورة و الفاعل و الغاية. و كان مشركا برؤيته الوهمية و قائلا بالشريك له تعالى في العلّية و بعد ذلك الوصول يخلص من ظلمة الشرك و لا يرى إلّا علّة واحدة هي الفاعل و الغاية. و صدق في قوله: «لا إله إلا هو وحده لا شريك له» و قبل ذلك كان كاذبا غير مصدق. (**).
[٨٣] ص ٩٦ س ٤ قوله: بالحق- هذا الاحتجاب الذي هو الاحتجاب بالحق عن الخلق أحد معاني أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (**).
[٨٤] ص ٩٦ س ٤ قوله: فحينئذ يرجع من الحق بالحق- سواء بعث بالرسالة المعروفة أو لم يبعث بالنبوة و الإمامة فيكون وليّا من دون أن يكون نبيّا و إماما. و حينئذ عند الرجوع بالحق في الخلق يجب عليه أن يتبع الرسول و الإمام المنصوب بنصبه تعالى و يقتدي بهما في شريعتهما و طريقتهما نفسهما كما كان في السلوك البدوي (**).
[٨٥] ص ٩٦ س ١٤ قوله: فإذا أحببت كنت سمعه و بصره- أي بنوره يرى حقائق الأشياء كما هي. و ذلك مرتبة النبوة التي هي دون الولاية و فوق الرسالة.
فإن الرسالة فرع العلم بحقائق الأشياء و أحوالها و ذلك العلم هو فرع الولاية التي يتوقّف عليها حمل الأمانة. و ذلك الصحو النبوتي أيضا وجه من حمل الأمانة.
و لكن مرتبته دون مرتبة حمل الأمانة، هي الصحو في الحق فإنّ الصحو في الخلق، أين و أنّى من الصحو في الحق. (**).
[٨٦] ص ٩٦ س ١٨ قوله: قيل قدمت- و أقول: و لكون المحو الذي هو شأن العبودية ملاكا للصحو في الحق و شهوده بالعين اليمني، و كون الصحو في الخلق بعد الصحو في الحق الذي هو ملاك الشهود بالعين اليسرى ملاكا لهذا الشهود اليسرائى، و اليمين مقدم على اليسار- قدّمت العبادة على الاستعانة كما هو مقتضى
[١] و المحتاج الى العلل الأربع يكون موجودا بإيجاد اللّه و باقيا بابقائه لان وجود المنفعل غير وجود الفاعل (منه ره**).