تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٣ - فصل فيما يرد على المعتزلة القائلين باستقلال العبد في أفعاله و حركاته
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «قدّر اللّه المقادير قبل أن يخلق السموات و الأرض بخمسين سنة» [١].
و
من طريقه رحمه اللّه في كتاب من لا يحضره الفقيه مسندا إلى إسماعيل بن مسلم انّه سئل جعفر الصادق عليه السلام عن الصلوة خلف رجل يكذب بقدر اللّه عز و جل؟
قال: «ليعد كلّ صلاة صلّوها خلفه».
و
عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص [٢]، قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و في يده كتابان، فقال للذي في يده اليمنى: «هذا كتاب من ربّ العالمين، فيه أسماء أهل الجنّة و أسماء آبائهم و قبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم و لا ينقص منهم أبدا» ثمّ قال للذي في شماله «هذا كتاب من ربّ العالمين فيه أسماء أهل النار و أسماء آبائهم و قبائلهم ثمّ أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم و لا ينقص منهم أبدا». ثم مال بيديه فنبذهما ثمّ قال:
«فرغ ربّكم من العباد، فريق في الجنّة و فريق في السعير».
و من الحكايات التي نقلها أهل الإسلام [٣]
في كتب الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، مناظرة آدم و موسى عليهما السلام، و هي انّه قال صلّى اللّه عليه و آله:
«احتجّ آدم و موسى عند ربّهما فحجّ آدم موسى، قال موسى: أنت آدم الذي خلقك اللّه بيده و نفخ فيك من روحه و أسجد لك ملائكته و أسكنك في الجنّة ثمّ أهبطت [أشقيت ن] الناس بخطيئتك إلى الأرض. فقال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك اللّه برسالته و بكلامه و أعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء و قرّبك نجيّا، فبكم وجدت اللّه كتب التورية
[١] في التوحيد: «خمسين ألف سنة» و جاء كذلك في الجامع الصغير: ٢/ ٨٦، و الظاهر ان كلمة «ألف» ساقطة من النسخ: و جاء في البحار (٥/ ٩٣) و التوحيد [٣٨٦] في حديث آخر عن النبي (ص): «بألفي عام».
[٢] الترمذي كتاب القدر: ٤/ ٤٤٩. و فيه فروق و إضافات.
[٣] راجع جامع الأصول: كتاب القدر: الفصل الثامن: ١٠/ ٥٢٤. و جاء ما يقرب منه عن الصادق (ع) راجع البحار: ٥/ ٨٩.