تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢١٠ - تنبيه رد على القائلين بعدم إمكان فهم تفسير الحروف المقطعة
القول الثاني [١]: قول من زعم إنّ المراد من هذه الفواتح معلوم و هم اختلفوا و فسّروها على وجوه متخالفة.
أحدها: إنّها أسماء السور عن الحسن و زيد بن أسلم و هو قول أكثر المتكلّمين.
الثاني: إنّها أسماء اللّه،
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام إنّه كان يقول: يا كهيعص يا حمعسق.
الثالث: إنّها أسماء القرآن.
الرابع: إنّها أبعاض أسماء اللّه. قال سعيد بن جبير قوله: «الر، حم، ن» مجموعها هو اسم الرحمن: و لكنّا لا نقدر على كيفية التركيب في البواقي.
الخامس: أن يكون إشارة إلى التي كانت هي منها، اقتصرت عليها اقتصار الشاعر في قوله [٢]: قلت لها: قفي. فقالت: قاف.
فيكون فيها دلالة على أسماء اللّه و أسماء صفاته، كما قال ابن عباس في الم:
«أنا اللّه أعلم» و في المر: «أنا اللّه أعلم و أرى» و المص معناه: «أنا اللّه أعلم و أفصل».
و كما قال: «ألف»: آلاء اللّه. و «اللام»: لطفه. و «الميم»: ملكه. و هذا رواية أبي صالح و سعيد بن جبير عنه.
السادس: إنّ بعضها يدلّ على أسماء اللّه و بعضها يدلّ على أسماء غيره فقال الضحاك: الألف من اللّه و اللام من جبرئيل و الميم من محمد أي أنزل اللّه الكتاب على
[١] راجع مجمع البيان: ١/ ٣٢ و تفسير الرازي: ١/ ٢٣٠.
[٢] في اللسان- وقف- (٩/ ٣٥٩) «قلت لها: قفى لنا. قالت: قاف» انما أراد: قد وقفت. فاكتفى بذكر «القاف».
و تمام البيت كما في مجمع البيان (١/ ٣٤): لا تحسبي انا نسينا الإيجاف.