تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧١ - مسألة الاستدلال اما قياس او استقراء او تمثيل
ينقسم إلى ما يكون المشترك محكوما به في المقدّمة الّتي يكون الباقي من جزئيها محكوما عليه في النتيجة و يسمّي شكلا أوّلا. و الى ما يكون بعكس ذلك و يسمّى شكلا رابعا، و لا يورد في أكثر الكتب لبعده عن الطبع. و أمّا إذا كان المشترك محكوما به فيهما فيسمّى شكلا ثانيا. و إذا كان محكوما عليه فيهما فيسمّى شكلا ثالثا.
و العمدة هو الأوّل، و ينتج منه أربعة ضروب، لأنّ المقدّمة الّتي تشتمل على المحكوم عليه في النّتيجة يجب أن تكون موجبة كليّة او جزئيّة، و الأخرى يجب أن تكون كلّية موجبة او سالبة. و النتائج أربع موجبة كليّة، و سالبة كليّة و موجبة جزئيّة و سالبة جزئية. و قد أورد ذلك في ألفاظ قليلة في غاية الايجاز.
و الثّاني أورده على سبيل الاختصار، و المنتج منه أربعة ضروب أيضا، و لا بدّ من أن يتألف من موجبة و سالبة. و المقدّمة التي تشتمل على المحكوم عليه في النّتيجة كليّة. و لا ينتج إلّا سالبة متباينة الباقيين بعد القاء المشترك. و يشترط فيه أن يكون وقت التباين واحدا او يكون احد المتباينين دائم الحكم ليكون المتباينان كطرفي النّقيض. و النّتائج تكون إمّا سالبة كليّة، و إمّا سالبة جزئية.
و الثّالث أيضا أورده على سبيل الاختصار، و يجب فيه أن تكون المقدّمة الّتي تشتمل على المحكوم عليه في النّتيجة موجبة و إحداهما كليّة. و المنتج منه ستّة أضرب كلّها جزئيّة إمّا موجبة و إمّا سالبة. و عبّر عن الجزئيّة بقوله: «يلتقى المحكوم به و المحكوم عليه في محلّ واحد، و في خارج ذلك المحلّ فربّما لا يلتقيان».
و أمّا الشّكل الرّابع فلم يذكره، لما مرّ. و تفاصيل ذلك يستدعى كلاما طويلا.
قال: