تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤١٣ - فصل فى شرح فرق الكيسانية
الامّة تفترق نيّفا و سبعين فرقة. و الشيعة قد افترقوا هذا القدر فضلا عن غيرهم.
فذكر من الزيديّة عشر فرق، و من الكيسانيّة اثنى عشر فرقة، و من الاماميّة أربعا و ثلاثين فرقة، و من الغلاة ثماني فرق، و من الباطنيّة ثمان او تسع فرق. لكن بعض هذه الفرق خارجون عن الاسلام، كالغلاة و بعض الباطنيّة. و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
قال:
فصل فى شرح فرق الكيسانية
هم أصحاب كيسان مولى أمير المؤمنين على عليه السّلام. اعتقدوا فيه الاعتقاد العظيم و أنّه أخذ علم التأويل و الباطن و الآفاق و الأنفس عن ابن الحنفيّة، و انتهى الأمر بهم إلى رفض الشرائع و إنكار القيامة و القول بالحلول و التناسخ. و كان المختار ابن أبى عبيد الثقفىّ الكوفىّ القائم بثار الحسين عليه السّلام خارجيّا أوّلا، و زبيريّا ثانيا، و شيعيّا ثالثا، و متنبّيا رابعا، و يقال: إنّ عليّا عليه السّلام كان يسمّى المختار بكيسان.
فهذه الفرقة يقال لها الكيسانيّة. و هم المتّفقون على إمامة محمّد بن الحنفيّة.
ثمّ اختلفوا، فذهب الحيّانيّة أصحاب حيّان بن زيد السّراج إلى أنّه كان إماما بعد عليّ بن أبى طالب. و احتجّوا عليه بأنّ عليّا دفع إليه الراية يوم الجمل و قال:
اطعن بها طعن أبيك تحمد
لا خير في الحرب إذا لم توقد