تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤١١ - أما الامامية
أنّ موسى حىّ لم يمت و لا يموت إلى الوقت المعلوم، و أنّه أوصى بالامامة إليه.
و زعمت القرامطة أنّ موسى أوصى بها إليه.
و أمّا القاطعون بموته فمنهم من ساقها إلى ولده أحمد بن موسى. و الأكثرون ساقوها إلى ولده عليّ بن موسى الرضا. ثمّ القائلون بامامته اختلفوا بعد موته فمنهم من لم يقل بامامة ولده محمّد التقى لصغره و عدم علمه في ذلك الوقت، فانّه لمّا مات الرضا كان سن التقى أربعة، و منهم من قال ثمانية.
و أمّا الأكثرون فقالوا بامامة التقىّ. ثمّ اختلفوا، فقال قوم: لا يبعد أن يخلق اللّه تعالى فيه العلم بكلّ الدين اصوله و فروعه، و إن كان صغيرا، كما في حقّ عيسى عليه السّلام. و قال آخرون: إنّه كان إماما على معنى أنّ الأمر له دون سائر الناس، و لكن لا يجوز أن يكون إماما في الصلوات و مفتيا في الحوادث. و أمّا المفتى كان بعض أصحابه إلى أن صار بالغا.
ثمّ القائلون بامامة التقىّ اختلفوا بعد موته فمنهم من ساقها إلى ولده موسى. و الأكثرون ساقوها إلى عليّ النقيّ. ثمّ اختلفوا بعد موته: فزعم بعضهم أنّه هو المنتظر، و منهم من ساقها إلى ولده جعفر، و الأكثرون ساقوها إلى ولده الحسن بن عليّ.
ثمّ اختلفوا بعد موت الحسن على اثنى عشر قولا:
الأوّل أنّه لم يمت، لأنّه لو مات و ليس له ولد ظاهر خلا الزمان عن الامام المعصوم و أنّه غير جائز.
و الثانى أنّه مات، لكن سيجيء، و هو المعنىّ بكونه قائما، اى يقوم بعده.
و الثالث أنّه مات و لا يحبىء و لكنّه أوصى بالامامة إلى أخيه جعفر.
و الرابع بل أوصى بها إلى أخيه محمّد.
و الخامس أنّه لمّا مات من غير عقب علمنا أنّه ما كان إماما، و أنّ الامام كان جعفرا.