تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٠٩ - أما الامامية
المؤمنين.
و أمّا الباقون فقطعوا بموته، ثمّ اختلفوا، فمنهم من قال: الامام بعده محمّد بن الحنفيّة و هو قول الكيسانيّة على ما سيأتى تفصيل قولهم في فصل مفرد.
و الأكثرون قالوا الامام بعده الحسن. ثمّ اختلفوا بعد موته [الحسن] فمنهم من ساق الامامة إلى ولده الحسن، و هو المقلّب بالرضا من آل محمّد. و منه من ساق إلى ولده عبد اللّه، ثمّ ولده محمّد و هو النفس الزكيّة، ثمّ إلى أخيه إبراهيم.
و الأكثرون ساقوها [من الحسن] إلى الحسين. ثمّ اختلفوا بعد قتله، فمنهم من ساقها إلى أخيه محمّد بن الحنفيّة و هو قول أكثر الكيسانيّة.
و الأكثرون ساقوها إلى ولده عليّ بن الحسين زين العابدين. ثمّ اختلفوا بعد موته، فالزيديّة ساقوها إلى ولده زيد بن عليّ، كما سيأتى شرح أحوال الزيديّة في فصل مفرد.
و الاماميّة ساقوها إلى محمّد الباقر. و اختلفوا بعد موته، فمنهم من قال: إنّه لم يمت، فينتظرونه. و منهم من قطع بموته، و هم الأكثرون. ثم اختلفوا، فمنهم من ساقها إلى غير ولده. و هم فريقان: أحدهما الذين ساقوها إلى محمّد بن عبد اللّه بن الحسين بن الحسن. و هو قول أصحاب المغيرة بن سعيد العجلى. و ثانيهما الذين ساقوها إلى أبى منصور العجلى، على ما سيأتى شرح هاتين الفرقتين في فصل الغلاة.
أمّا الذون ساقوها إلى ولده جعفر الصادق فقد اختلفوا بعد موته على قولين:
أحدهما الذين قطعوا بأنّه لم يمت و لن يموت حتى يظهر أمره، و هو القائم المهدىّ. و رووا عنه أنّه قال: لو رأيتم رأسي مدهدها عليكم من هذا الجبل فلا تصدّقوا، فانّ صاحبكم صاحب السيف. ثم اختلف هؤلاء، فقالت الناووسية بغيبته. و قال آخرون: إنّه يغيب و إنّ أولياءه يرونه في بعض الأوقات، و إنّه يعدهم و يمنّيهم، و لكن ما عيّن لهم وقتا للخروج.