تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٠٤ - مسألة هل الايمان قابل للزيادة و النقصان؟
و لذلك سمّوا بالمعتزلة، و هم الوعيديّة.
أمّا القائل بأنّه مشرك، فيقول ذلك، لأنّه يعمل عملا للّه و عملا لغيره، فصاروا مشركين، لمخالفتهم قوله تعالى: «وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً»، و الحسن حكم بنفاقهم، للخبر المذكور.
قال:
مسألة هل الايمان قابل للزيادة و النقصان؟
الايمان عندنا لا يزيد و لا ينقص، لأنّه لمّا كان اسما لتصديق الرسول[١] في كلّ ما علم بالضرورة مجيئه به، و هذا لا يقبل التفاوت. فكان مسمّى الايمان غير قابل للزيادة و النقصان.
و عند المعتزلة لمّا كان اسما لاداء العبادات كان قابلا لهما و عند السلف لمّا كان اسما للاقرار و الاعتقاد و العمل فكذلك، و البحث لغوىّ، و لكلّ واحد من الفرق نصوص.
و التوفيق أن يقال: الأعمال من ثمرات التصديق. فكلّ ما دلّ على أنّ الايمان لا يقبل الزيادة و النقصان كان مصروفا إلى أصل الايمان، و ما دلّ على كونه قابلا لهما فهو مصروف إلى الايمان الكامل.
أقول: المعتزلة قالوا: إنّ اصول الايمان خمسة: القول بالتوحيد، و بالعدل، و بالنبوّة، و بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، و بالوعد و الوعيد و من لم يقرّ ببعض هذه لم يكن مسلما، و من أقرّ بذلك و أتى بكبيرة لم يكن مؤمنا.
و الجمهور من سائر الفرق يعتبرون الايمان باللّه و بصفاته، و بالنبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و بما ورد به ممّا اتّفقت الامّة عليه، و باليوم الاخر.
و الشيعة يقولون: الايمان باللّه و بتوحيده و بعدله و بالنبوّة و بالامامة. و بسبب هذا الاختلاف تختلف أقوالهم على ما يتفرّع على ذلك.
[١]اساس تا اينجا نسخه شماره ١١٥٠ و پس از اين شماره ٧٠٣٢ دانشگاه تهران است.