تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٩٧ - مسألة وعيد اصحاب الكبائر منقطع عندنا خلافا للمعتزلة
قال:
تلخيص المحصل النص ٣٩٧ مسألة مواعيد القيامة في السمعيات ممكنة و صحيحة ..... ص : ٣٩٧
مسألة مواعيد القيامة في السمعيات ممكنة و صحيحة
سائر السمعيّات، من عذاب القبر، و الصراط، و الميزان، و إنطاق الجوارح، و تطائر الكتب، و أحوال أهل الجنّة و النار، فهى في أنفسها ممكنة. و اللّه تعالى عالم بالكلّ قادر على الكل. فكان خبر الصادق عنها مفيدا للعلم بوجوبها [و صحّتها].
أقول: ليس في هذه المسألة موضع بحث.
قال:
مسألة وعيد اصحاب الكبائر منقطع عندنا خلافا للمعتزلة
وعيد أصحاب الكبائر منقطع عندنا، خلافا للمعتزلة. لنا قوله تعالى: «فَمَنْيَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ». و لا بدّ من الجمع بين العمومين. فامّا أن يقال: صاحب الكبيرة يدخل الجنّة بايمانه ثمّ يدخل النّار، و هو باطل بالاتّفاق. [او لا يدخل أحدهما، و هو باطل أيضا]، او يدخل النار بكبيرته ثم ينقل إلى الجنّة، و هو الحق. و أيضا قوله «مَنْعَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ».
دليل ثان: و هو أنّ الخصم اعترف بأنّ المؤمن استحق الثواب بإيمانه. فاذا فعل الكبيرة فالاستحقاق الأوّل إمّا أن يبقى او لا يبقى. فان بقى وجب ايصال الثواب إليه، و لا طريق إليه إلّا بنقله من النار إلى الجنّة. و إن لم يبق فهو محال لوجوه:
الأوّل: و هو أنّه ليس انتفاء الباقى لطريان الحادث أولى من اندفاع الحادث لوجود الباقى.
الثانى: و هو أنّهما لو كانا ضدّين كان طريان الاستحقاق الطارئ مشروطا بزوال الاستحقاق السابق، فلو كان زواله لأجل طريان هذا الحادث لزم الدور.
أقول: هذا اشكال على توارد جميع الأضداد، و ما هو الجواب هناك فهو الجواب الجواب هنا، و التّحقيق أنّ الاستحقاق ليس بجوهر فهو عرض و لا يبقى