تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣١٣ - مسألة لا صفة لله تعالى وراء السبعة او الثمانية
بصحيح. إنّما الصحيح أنّ القدرة متعلّقة بصحّة وجود المقدور و التكوين متعلق بوجود المقدور و مؤثّر فيه و نسبته إلى الفعل الحادث كنسبة الإرادة إلى المراد.
و القدرة و العلم لا يقتضيان كون المقدور و المعلوم موجودين بهما، و التكوين يقتضيه و قالوا بأزليّته، لقولهم بامتناع قيام الحوادث بذاته تعالى.
و قوله: «و إن كانت تلك الصفة مؤثّرة على سبيل الوجوب كان اللّه تعالى موجبا» ليس بشيء، لأنّ ذلك الوجوب يكون لاحقا سابقا، يعنى إذا اراد اللّه تعالى خلق شيء من مقدوراته كان حصول ذلك الشيء واجبا فيه، لا بمعنى انّه كان واجبا ان يخلقه.
قوله: «ان عنيتم به صفة مؤثّرة في وجود الأثر فهو عين القدرة» فجوابه انّ القدرة لو كانت مؤثّرة لكان جميع المقدورات اثرا لها فيكون موجودا، و لا يلزم من اثبات التكوين جمع المثلين، لأنّ متعلّق القدرة غير متعلّق التكوين. فهذا ما يمكن ان يقال من جانبهم. و الحقّ انّ القدرة و الإرادة مجموعين هما اللذان يتعلّقان بوجود الأثر، و لا حاجة معهما الى اثبات صفة اخرى.
قال:
مسألة لا صفة للّه تعالى وراء السبعة او الثمانية
الظاهريّون من المتكلّمين زعموا انّه لا صفة للّه تعالى وراء السبعة او الثمانية.
و اثبت ابو الحسن الأشعرىّ «اليد» صفة وراء القدرة، و «الوجه» صفة وراء الوجود، و اثبت «الاستواء» صفة اخرى. و اثبت ابو اسحاق الأسفرائيني صفة توجب الاستغناء عن المكان. و اثبت القاضي صفات ثلاثة اخرى، و هي ادراك الشمّ و الذوق و اللمس.
و اثبت ابو عبد اللّه بن سعيد القدم صفة وراء البقاء. و اثبت مثبتوا الأحوال «العالميّة» أمرا وراء العلم. و كذلك القول في سائر الصفات. و أثبت أبو سهل الصعلوكى للّه تعالى بحسب كلّ معلوم علما و بحسب كلّ مقدور قدرة. و أثبت عبد اللّه بن سعيد الرحمة و الكرم و الرضا و السخط صفات وراء الإرادة. و الانصاف أنّه لا دلالة على