تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ماهية الله تعالى مخالفة لسائر الماهيات بعينها
القسم الثانى في الصفات و هى إمّا سلبيّة او ثبوتيّة
في السلوب الصفات السلبية
مسألة ماهية اللّه تعالى مخالفة لسائر الماهيات بعينها
ماهيّة اللّه تعالى مخالفة لسائر الماهيّات بعينها، خلافا لأبى هاشم، فانّه قال: ذاته تعالى مساوية لسائر الذوات في الذاتيّة. و إنّما تخالفهما بحالة توجب أحوالا أربعة: هى الحيّية و العالميّة و القادريّة و الموجوديّة، و خلافا لأبى على ابن سينا، فانّه زعم: أنّ ماهيّته نفس الوجود، و الوجود مسمّى مشترك فيه بين كلّ الموجودات. و زعم: أنّه إنّما امتاز عن الممكنات بقيد سلبىّ، و هو أنّ وجوده غير عارض لشيء من الماهيّات، و سائر الوجودات عارضة. لنا: أنّ مخالفته لغيره لو كانت بصفة لحصلت المساواة في الذات. و لو كان كذلك لكان اختصاص ذاته بما به يخالف غيرها إن لم يكن لأمر كان الجائز غنيّا عن السبب و هو محال، او لأمر فيلزم التسلسل.
أقول: أكثر المعتزلة ذهبوا إلى أنّ جميع الذوات متساوية في الذاتيّة، لأنّ المفهوم من الذات عندهم هو ما يصحّ أن يعلم و يخبر عنه. و الصفة التى تفرّد أبو هاشم باثباتها للّه تعالى دون غيره، هى صفة الالهيّة.