تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٥٥ - مسألة العلم سلبى او انطباع الصورة او الاضافة و التعلق؟
هو الضروريّات او الاستدلال و هو النّظريات. و أمّا الّذي لا يكون جازما فان كان التردّد على السويّة فهو الشكّ، و إن كان أحدهما راجحا عن الآخر فالراجح هو الظنّ و المرجوح هو الوهم. تنبيه: لمّا كانت مراتب القوّة او الضعف غير محدودة كانت مراتب الظنّ و الوهم كذلك.
أقول: تعريف الاعتقادات، بامور يجدها الحيّ من نفسه و يدرك التفرقة بينها و بين غيرها، تعريف بما يعمّ جميع الوجدانيّات، كالجوع و الشبع و الألم و المرض و غيرها. و الصواب أن يقال: هي امور يمكن أن يحكم فيها بنفي او إثبات حتى يختصّ بها. و جعل الظنون و الأوهام من قبيل الاعتقادات ليس ممّا يذهب إليه المتكلّمون، لأنّهم يجعلون الاعتقادات نوعا و الظنون نوعا. و في قوله «او الاحساس و هو الضروريّات» نظر، فانّ الاصطلاح ليس على أنّ الضروريّات هي المحسوسات لا غير.
قال:
مسألة اختلفوا فى حد العلم
اختلفوا في حدّ العلم، و عندى أنّ تصوّره بديهيّ، لأنّ ما عدا العلم لا ينكشف إلّا به، فيستحيل أن يكون غيره كاشفا له و لأنّى أعلم بالضرورة كونى عالما بوجودى، و تصوّر العلم جزء منه، و جزء البديهى بديهى، فتصوّر العلم بديهيّ.
أقول: المطلوب من حدّ العلم هو العلم بالعلم، و ما عدا العلم ينكشف بالعلم لا بالعلم بالعلم و ليس من المحال أن يكون هو كاشفا عن غيره، و غيره كاشفا عن العلم به.
قال:
مسألة العلم سلبى او انطباع الصورة او الاضافة و التعلق؟
قيل: العلم سلبيّ. و هو باطل، لأنّه لو كان كذلك لكان سلب ما ينافيه، و المنافي إن كان عدما كان هو عدم العلم، فيكون ثبوتيّا و إن كان وجودا فعدمه