المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠
عزّ و جلّ فسوء الخلق و البخل، فإذا أراد اللّه بعبد خيرا استعمله في قضاء حوائج الناس»[١].
و روى المقدام بن شريح عن أبيه عن جدّه قال: قلت: يا رسول اللّه دلّني على عمل يدخلني الجنّة، قال: «إنّ من موجبات المغفرة بذل الطعام و إفشاء السلام و حسن الكلام» [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «يقول اللّه تعالى: اطلبوا الفضل من الرّحماء من عبادي تعيشوا في أكنافهم، فإنّي جعلت فيهم رضائي، و لا تطلبوها من القاسية قلوبهم فإنّي جعلت فيهم سخطي» [٢].
و عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تجافوا عن ذنب السخيّ فإنّ اللّه آخذ بيده كلّما عثر» [٢].
و قال ابن مسعود: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الرّزق إلى مطعم الطعام أسرع من السكين إلى ذروة البعير، و إنّ اللّه تعالى ليباهي بمطعم الطعام الملائكة» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه تعالى جواد يحبّ الجود، و يحبّ معالي الأخلاق و يكره سفسافها» [٤].
[١] رواه الأصفهاني موقوفا على ابن عمر. و رواه الديلمي من حديث أنس هكذا «إذا أراد اللّه بعبده خيرا صير حوائج الناس إليه» كما في الجامع الصغير و قال العراقي: في سنده يحيى بن شبيب ضعفه ابن حبان.
[٢] أخرجه الدارقطني في الافراد و الطبراني و أبو نعيم و البيهقي عن ابن مسعود بلفظ «تجاوزوا» بسند ضعيف كما في الجامع الصغير. و رواه الكليني في الكافي ج ٤ ص ٢٨. و لفظه «أجيزوا».
[١] أخرجه الطبراني بسند حسن كما في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٩.
[٢] أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق عن أبي سعيد بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
[٣] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٣٣٥٧ دون قوله: «و ان اللّه إلخ» من حديث ابن عباس، و لم أجده من حديث ابن مسعود.
[٤] أخرجه البيهقي في الشعب عن طلحة بن عبيد اللّه و أبو نعيم في الحلية من حديث ابن عباس بسند حسن كما في الجامع الصغير.
المحجة