المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٤
العبد عبد تجبّر و اختال و نسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد غفل و سها و لها و نسي المقابر و البلى، بئس العبد عبد عتا و بغى و نسي المبتدأ و المنتهى» [١].
و عن ثابت أنّه قال: بلغنا أنّه قيل: يا رسول اللّه ما أعظم كبر فلان، فقال:
«أ ليس بعده الموت» [٢].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنّ نوحا لمّا حضرته الوفاة دعا ابنيه فقال: إنّي آمر كما باثنتين و أنها كما عن الشرك و الكبر، و آمر كما بلا إله إلّا اللّه؟ فإنّ السماوات و الأرضين و ما فيهنّ لو وضعت في كفّة الميزان و وضعت «لا إله إلّا اللّه» في الكفّة الأخرى لكانت أرجح منهما و لو أنّ السّماوات و الأرضين و ما فيهنّ كانتا حلقة فوضعت «لا إله إلّا اللّه» عليها لقصمتها، و آمر كما بسبحان اللّه و بحمده فإنّهما صلاة كلّ شيء و بها يرزق كلّ شيء» [٣].
و قال عيسى عليه السّلام: «طوبى لمن علّمه اللّه كتابه ثمّ لم يمت جبّارا».
و قال نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أهل النّار كلّ جعظريّ و كلّ جوّاظ مستكبر جمّاع منّاع، و أهل الجنّة الضّعفاء المقلّون»[١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ أحبّكم إلينا و أقربكم منّا في الآخرة أحاسنكم أخلاقا، و إنّ أبغضكم إلينا و أبعدكم منّا في الآخرة الثرثارون المتشدّقون المتفيهقون، قالوا: يا رسول اللّه قد علمنا الثرثارين المتشدّقين، فمن المتفيهقون؟ قال:
المتكبّرون» [٤].
[١] أخرجه الحاكم ج ١ ص ٦١ من حديث سراقة بن مالك بسند صحيح بتقديم و تأخير و فيه «المغلوبون» مكان «المقلون» و دون ذكر «جماع مناع». و الجعظري:
الغليظ المتكبر «النهاية).
[١] أخرجه البغوي في المصابيح ج ٢ ص ١٦٨ بتقديم و تأخير. و قال: غريب ضعيف.
[٢] قال العراقي: أخرجه البيهقي في الشعب هكذا مرسلا بلفظ «تجبر».
[٣] أخرجه أحمد في المسند ج ٢ ص ١٧٠ من حديث ابن عمر.
[٤] أخرجه الترمذي ج ٨ ص ١٧٥ من حديث جابر و الثرثار: هو الكثير الكلام تكلفا. و المتشدق: هو المتكلم بملء شدقيه تفاصحا و تعاظما و استعلاء على غيره و هو معنى المتفيهق أيضا.
المحجة