المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠
من الدّنيا شيئا» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ألا أدلّكم على أهل الجنّة؟: كلّ ضعيف متضعف لو أقسم على اللّه لأبرّه، و أهل النار كلّ متكبّر جوّاظ» [٢].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ أهل الجنّة كلّ أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له، الّذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم، و إذا خطبوا النساء لم ينكحوا، و إذا قالوا لم ينصت لقولهم، حوائج أحدهم تتلجلج في صدره، لو قسّم نوره يوم القيامة على الناس لوسعهم» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ من امّتي من لو أتى أحدكم يسأله دينارا لم يعطه إيّاه و لو سأله درهما لم يعطه إيّاه و لو سأله فلسا لم يعطه إيّاه، و لو سأل اللّه تعالى الجنّة لأعطاها إيّاه، و لو سأله الدّنيا لم يعطه إيّاها، و ما منعها إيّاه إلّا لهوانها عليه، ذو طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللّه لأبرّه» [٤].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اليسير من الرّياء شرك، و إنّ اللّه يحبّ الأتقياء الأخفياء الّذين إن غابوا لم يفقدوا و إذا حضروا لم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى ينجون من كلّ غبراء مظلمة» [٥].
و قال محمّد بن سويد: قحط أهل المدينة و كان بها رجل صالح لا يؤبه له لازم لمسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فبينا هم في دعائهم إذ جاءهم رجل عليه طمران خلقان فصلّى
[١] راجع مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٦٤ و قال العراقي: أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف.
[٢] أخرجه مسلم ج ٨ ص ١٥٤ من حديث حارثة بن وهب و رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه عبد اللّه بن محمد بن أبي مريم و هو ضعيف.
[٣] تقدم صدره و ما عثرت على ذيله في أي أصل.
[٤] رواه الطبراني في الأوسط و رجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٦٤.
[٥] أخرجه الطبراني و الحاكم و اللفظ له و قال: صحيح الاسناد و أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٣٩٨٩ و في اسناده عبد اللّه بن لهيعة و هو ضعيف.
المحجة