المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١
البقل»[١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما ذئبان ضاريان ارسلا في زريبة غنم بأكثر فسادا من حبّ الشرف و المال و الجاه في دين الرّجل المسلم»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «هلك الأكثرون مالا إلّا من قال به في عباد اللّه هكذا و هكذا و قليل ما هم» [١].
و قيل: يا رسول اللّه أيّ أمّتك شرّ؟ قال: «الأغنياء» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «سيأتي بعدكم قوم يأكلون أطايب الطعام و ألوانها و ينكحون أجمل النساء و ألوانها، و يلبسون ألين الثياب و ألوانها، و يركبون فره الخيل و ألوانها، لهم بطون من القليل لا تشبع، و أنفس بالكثير لا تقنع، عاكفين على الدّنيا يغدون و يروحون إليها، اتّخذوها آلهة من دون إلههم و ربّا دون ربّهم، إلى أمرها ينتهون و لهواهم يتبعون، فعزيمة من محمّد بن عبد اللّه لمن أدرك ذلك الزّمان من عقب عقبكم و خلف خلفكم أن لا يسلّم عليهم و لا يعود مرضاهم و لا يتّبع جنائزهم و لا يوقّر كبيرهم فمن فعل ذلك فقد أعان على هدم الإسلام»[٣].
[١] قال العراقي: لم أجده بهذا اللفظ و ذكره بعد هذا بلفظ الجاه بدل الشرف.
[٢] أخرجه الترمذي ج ٩ ص ٢٢٣ من حديث مالك الأنصاري و صححه و فيه «الشرف» و أيضا «جائعان» بدل «ضاريان» و رواه النسائي في السنن الكبرى هكذا لكن ليس فيها «في زريبة» و للطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد «ما ذئبان ضاريان في زريبة غنم الحديث» و في سنده خالد بن يزيد العمري و هو كذاب و رواه بسند آخر جيد عن أبي هريرة بأدنى اختلاف كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٥١.
[٣] أخرجه البزار عن أبي امامة هكذا «سيكون رجال من أمتي يأكلون الوان الطعام و يشربون الوان الشراب و يلبسون الوان الثياب و يتشدقون في الكلام فأولئك شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم و نبتت عليه أجسامهم» و في طريقه عبد الرحمن بن زياد بن نعم الافريقى و هو ضعيف في حفظه كما قاله ابن الحجر و قد وثق و الجمهور على تضعيفه كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٥٠. و لم أجد لبقية الحديث أصل.
[١] راجع صحيح البخاري ج ٨ ص ١١٦. و مسند أحمد ج ٢ ص ٤٢٨ و ج ٣ ص ٥٢.
[٢] ما عثرت عليه بهذا اللفظ في أصل.
المحجة