المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٤
أ تدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي؟ قال: يا ربّ و لم ذاك؟ قال: فأوحى اللّه تعالى إليه يا موسى إنّي قلبت لعبادي ظهرا لبطن فلم أجد فيهم أحدا أذلّ لي نفسا منك، يا موسى إنّك إذا صلّيت وضعت خدّك على التّراب- أو قال: على الأرض» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «مرّ عليّ بن الحسين عليه السّلام على المجذمين و هو راكب حماره و هم يتغدون، فدعوه إلى الغداء، فقال: أما إنّي لو لا أنّي صائم لفعلت، فلمّا صار إلى منزله أمر بطعام فصنع و أمر أن يتنوّقوا فيه، ثمّ دعاهم فتغدّوا عنده و تغدّى معهم» [٢].
و عنه عليه السّلام «أنّه نظر إلى رجل من أهل المدينة قد اشترى لعياله شيئا و هو يحمله فلمّا رآه الرّجل استحيي منه فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: اشتريته لعيالك و حملته إليهم، أما و اللّه لو لا أهل المدينة لأحببت أن أشتري لعيالي الشيء ثمّ أحمله إليهم» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «فيما أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام يا داود كما أقرب الناس إلى اللّه المتواضعون كذلك أبعد النّاس من اللّه المتكبّرون» [٤].
و عنه عليه السّلام «من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس، و أن تسلّم على من تلقى، و أن تترك المراء و إن كنت محقّا، و لا تحبّ أن تحمد على التقوى» [٥].
و عنه عليه السّلام «إنّ من التواضع أن يجلس الرّجل دون شرفه» [٦].
و عن أبي بصير قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام في السنّة الّتي قبض فيها أبو عبد اللّه عليه السّلام فقلت له: جعلت فداك ذبحت كبشا و نحر فلان بدنة [٧] فقال:
«يا أبا محمّد إنّ نوحا كان في السّفينة و كان فيها ما شاء اللّه و كانت السفينة مأمورة فطافت البيت و هو طواف النّساء و خلّى سبيلها نوح فأوحى اللّه تعالى إلى الجبال أنّي واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكنّ فتطاولت و شمخت و تواضع الجودي
[١] الكافي ج ٢ ص ١٢٣ تحت رقم ٧ و ٨ و تنوقوا أي تكلفوا.
[٢] الكافي ج ٢ ص ١٢٣ تحت رقم ٧ و ٨ و تنوقوا أي تكلفوا.
[٣] المصدر ج ٢ ص ١٢٣.
[٤] المصدر ج ٢ ص ١٢٣.
[٥] المصدر ج ٢ ص ١٢٣.
[٦] المصدر ج ٢ ص ١٢٣.
[٧] البدنة: الناقة او البقرة و الجمع بدن- بضمتين- و بدن- بإسكان الدال-.
المحجة