المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٥
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يحشر المتكبّرون يوم القيامة في مثل صور الذّرّ تطؤهم الناس ذرّا في مثل صور الرّجال يعلوهم كلّ شيء من الصّغار ثمّ يساقون إلى سجن في جهنّم يقال له: بولس، يعلوهم نار الأنيار يسقون من طينة الخبال و عصارة أهل النّار» [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «يحشر الجبّارون المتكبّرون يوم القيامة في صور الذّرّ يطؤهم النّاس لهوانهم على اللّه تعالى» [٢].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «أنّ في جهنّم واديا يقال له: هبهب، حقّ على اللّه سبحانه أن يسكن فيه كلّ جبّار» [٣].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ في النّار قصرا يجعل فيه المتكبّرون و يطبق عليهم»[١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من نفخة الكبرياء»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من فارق روحه جسده و هو بريء من ثلاث دخل الجنّة:
الكبر، و الدّين، و الغلول»[٣].
و سئل سلمان عن السيّئة الّتي لا تنفع معها حسنة فقال: الكبر.
[١] قال العراقي: أخرجه البيهقي في شعب الايمان من حديث أنس و قال: «توابيت» مكان «قصرا» و قال: «فيقفل» مكان «يطبق» و فيه أبان بن أبي عياش و هو ضعيف.
[٢] ما عثرت على أصل له الاّ على ما أخرجه ابن ماجه في كتاب (إقامة الصلاة باب الاستعاذة في الصلاة) رقم ٨٠٧ في حديث: «اللهمّ انى أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه و نفخه و نفثه». و قال عمرو: همزه الموتة، و نفثه الشعر، و نفخه الكبر. انتهى، و الموتة نوع من الجنون و الصرع يعترى الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمال العقل كالسكران.
[٣] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٢٤١٢ من حديث ثوبان. أقول: قال العراقي: رواه ابن الجوزي في جامع المسانيد عن الدارقطني قال: انما هو الكنز (بالنون و الزاي) مكان «الكبر» و كذلك أيضا ذكر ابن مردويه الحديث في تفسير «وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ».
[١] أخرجه أحمد ج ٢ ص ١٧٩.
[٢] أخرجه البزار هكذا مختصرا دون قوله: «الجبارون» و اسناده حسن. (المغني)
[٣] أخرجه الحاكم في المستدرك ج ٤ ص ٥٩٧ و سنده ضعيف.
المحجة