المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٠
في سبيل اللّه و المتصدّق بماله و القارئ لكتابه كما أوردناه في كتاب الإخلاص- فإنّ اللّه تعالى يقول لكلّ واحد منهم: «كذبت بل أردت أن يقال: فلان شجاع، كذبت بل أردت أن يقال: فلان جواد، كذبت بل أردت أن يقال: فلان قارئ، فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّهم لم يثابوا و أنّ رياء هم هو الّذي أحبط أعمالهم» [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من راءى راءى اللّه به و من سمع سمّع اللّه به» [٢].
و في حديث آخر طويل «إنّ اللّه تعالى يقول للملائكة: إنّ هذا لم يردني بعمله فاجعلوه في سجّين» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر، قالوا: و ما الشّرك الأصغر يا رسول اللّه؟ قال: الرّياء يقول اللّه تعالى يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم:
اذهبوا إلى الّذين كنتم تراءون في الدّنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «استعيذوا باللّه من حبّ الحزن قيل: و ما هو يا رسول اللّه قال: واد في جهنّم اعدّ للقرّاء المرائين» [٥].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يقول اللّه تعالى: من عمل عملا أشرك فيه غيري فهو له كلّه و أنا منه بريء و أنا أغنى الأغنياء عن الشّرك» [٦].
[١] أخرجه مسلم و النسائي و الترمذي ج ٩ ص ٢٣٠ و حسنه و ابن حبّان في صحيحه راجع الترغيب ج ١ ص ٥٢.
[٢] أخرجه البخاري ج ٨ ص ١٣٠ من حديث جندب. و فيه «يرائى»
[٣] أخرجه ابن المبارك في الزهد و من طريقه ابن أبي الدنيا في الإخلاص و أبو الشيخ في كتاب العظمة من رواية حمزة بن حبيب مرسلا (المغني) و رواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٩٤ تحت رقم ٧ كما يأتي مع بيان له.
[٤] أخرجه أحمد ج ٥ ص ٤٢٨ من حديث محمود بن لبيد.
[٥] أخرجه الترمذي ج ٩ ص ٢٣٠ و قال: هذا حديث حسن غريب.
[٦] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٤٢٠٣ من حديث أبي سعيد الخدري.
المحجة