المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٢
و قال عيسى عليه السّلام: «استكثروا من شيء لا تأكله النّار، قيل: و ما هو؟ قال:
المعروف».
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الجنّة دار الأسخياء» [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ السخيّ قريب من اللّه قريب من الناس قريب من الجنّة بعيد من النّار، و إنّ البخيل بعيد من اللّه بعيد من الناس بعيد من الجنّة قريب من النّار، و جاهل سخيّ أحبّ إلى اللّه من عالم بخيل و أدوأ الدّاء البخل» [٢].
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «اصنع المعروف إلى من هو أهله و إلى من ليس بأهله فإن أصبت أهله فقد أصبت أهله و إن لم تصب أهله فأنت من أهله»[١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ بدلاء امّتي لم تدخل الجنّة بصلاة و لا بصيام و لكن دخلوها بسخاء الأنفس و سلامة الصدور و النصح للمسلمين» [٣].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل للمعروف وجوها من خلقه حبّب إليهم المعروف و حبّب إليهم فعاله و وجّه طلّاب المعروف إليهم و يسّر عليهم إعطاءه كما
[١] أخرجه الدارقطني في المستجاد من حديث جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه عن جده مرسلا و رواه الكليني من حديثه عليه السّلام في الكافي ج ٤ ص ٢٧ تحت رقم ٦ و ٩.
و الخبر محمول على ما إذا لم يعلم قطعا أنه ليس من أهله و من حاله مجهول عنده لئلا ينافي ما رواه الكليني مسندا عن الصادق عليه السّلام قال للمفضل: «إذا أردت أن تعلم أشقى الرجل ام سعيد؟ فانظر سيبه [اى عطائه] و معروفه إلى من يصنعه، فان كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم أنه إلى خير و ان كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنه ليس له عند اللّه خير». و قال في حديث آخر «إذا أردت أن تعلم إلى خير يصير الرجل أم إلى شر انظر أين يضع معروفه فان كان يضع معروفه عند أهله فاعلم أنه يصير إلى خير، و ان كان يضع معروفه عند غير أهله فاعلم أنه ليس له في الآخرة من خلاق» راجع الكافي ج ٥ ص ٣١.
[١] أخرجه ابن عدى و الدارقطني في المستجاد بسند ضعيف كما في المغني و منقول في جامع الاخبار ص ١١٢ مرسلا.
[٢] أخرجه الترمذي ج ٨ ص ١٤٠ من حديث أبي هريرة و قال: هذا حديث غريب.
[٣] أخرجه أبو بكر بن لال في المكارم و الدارقطني في المستجاد من حديث أنس بسند ضعيف كما في المغني.
المحجة