المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١
و قال أنس: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يسأل على الإسلام شيئا إلّا أعطاه فأتاه رجل فسأله فأمر له بشاء كثيرة بين جبلين من شاء الصّدقة فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإنّ محمّدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة» [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ للَّه عبادا يخصّهم بالنعم لمنافع العباد فمن بخل بتلك المنافع على العباد نقلها اللّه عنه و حوّلها إلى غيره» [٢].
و عن الهلالي قال: اتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأسارى من بني العنبر فأمر بقتلهم و أفرد منهم رجلا فقال: عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: يا رسول اللّه الرّبّ واحد و الدّين واحد فما بال هذا من بينهم؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: نزل عليّ جبرئيل عليه السّلام فقال:
اقتل هؤلاء و اترك هذا فإنّ اللّه شكر له سخاء فيه» [٣].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ لكلّ شيء ثمرة و ثمرة المعروف تعجيل السراح»[١]. و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «طعام الجواد دواء و طعام البخيل داء» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من عظمت نعمة اللّه عنده عظمت مئونة الناس عليه فمن لم يحتمل تلك المئونة عرض تلك النعمة للزّوال»[٢].
[١] قال العراقي و لم أجد له أصلا: أقول: رواه الكليني في الكافي ج ٤ ص ٣٠ و السراح- بالمهملات-: الارسال و الخروج من الامر بسرعة و سهولة و في المثل «السراح من النجاح» يعنى إذا لم تقدر على قضاء حاجة أحد فآيسته فان ذلك من الاسعاف.
[٢] أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج من حديث عائشة و البيهقي في الشعب من حديث معاذ بسند ضعيف كما في الجامع الصغير و لفظه «ما عظمت نعمة اللّه ... الحديث»
[١] تقدم في المجلد الرابع في اخلاقه صلّى اللّه عليه و آله رواه مسلم ج ٧ ص ٧٤.
[٢] أخرجه الطبراني في الكبير و الأوسط و أبو نعيم و فيه محمد بن حسان السمتى و فيه لين و وثقه ابن معين يرويه عن شيخه أبي عثمان عبد اللّه بن زيد الحمصي ضعفه الازدى كما في مجمع الزوائد ج ٨ ص ١٩٢.
[٣] نقله العلامة المجلسي- رحمه اللّه- في البحار الجزء الثاني من المجلد الخامس عشر ص ٢١ عن فقه الرضا مرسلا.
[٤] كتاب الإمامة و التبصرة كما في المجلد الخامس عشر من البحار الجزء الثاني ص ٢١. و أخرجه ابن عدى و الدارقطني في غرائب مالك و أبو على الصدفي في عواليه.
المحجة