المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما عال من اقتصد» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ثلاث منجيات: خشية اللّه في السرّ و العلانية، و القصد في الغنى و الفقر، و العدل في الرّضا و الغضب» [٢].
و روي أنّ رجلا أبصر أبا الدّرداء يلتقط حبّا من الأرض و يقول: إنّ من فقهك رفقك في معيشتك.
و قال ابن عبّاس: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الاقتصاد و حسن السمت و الهدي الصالح جزء من بضع و عشرين جزءا من النبوّة»[١].
و في الخبر «التدبير نصف المعيشة» [٣].
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من اقتصد أغناه اللّه، و من بذّر أفقره اللّه، و من ذكر اللّه عزّ و جلّ أحبّه اللّه»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا أردت أمرا فعليك بالتؤدة حتّى يجعل اللّه لك فرجا و مخرجا» [٤] و التؤدة في الإنفاق من أهمّ الأمور.
[١] أخرجه أبو داود ج ٢ ص ٥٤٨ عن ابن عباس و قيل في معناه: ان الطريقة الصالحة و حسن الهيئة و سلوك القصد في الأمور هي التي منحها اللّه تعالى أنبياءه (ع) فاقتدوا بهم فيها و تابعوهم عليها. و ليس معنى الحديث أن النبوة تتجزى و لا أن من جمع له هذه الخصال كان فيه جزء من النبوة فان النبوة غير مكتسبة، و انما هي كرامة من اللّه لمن أراد إكرامه بها من عباده و قد ختمت بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و الخبر رواه أيضا الطبراني في الكبير عن ابن سرخس بسند حسن كما في الجامع الصغير بتقديم و تأخير في كلاهما.
[٢] أخرجه البزار عن طلحة بن عبيد اللّه دون قوله «و من ذكر اللّه أحبه اللّه» بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
[١] أخرجه أحمد في مسند عبد اللّه بن مسعود بسند حسن كما في الجامع الصغير.
[٢] أخرجه أبو الشيخ في التوبيخ و الطبراني في الأوسط من حديث أنس بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
[٣] أخرجه الديلمي في الفردوس من حديث أنس بسند حسن كما في الجامع الصغير.
[٤] رواه ابن المبارك في البر و الصلة كما في المغني و أخرجه البخاري في الادب المفرد و البيهقي في الشعب عن رجل بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
المحجة