المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢١
و قال بعضهم: بلغني أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إذا هدى اللّه عبدا للإسلام و حسّن صورته و جعله في موضع غير شائن له و رزقه مع ذلك تواضعا فذلك من صفوة اللّه» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أربع لا يعطيهنّ اللّه إلّا من يحبّ: الصمت و هو أوّل العبادة و التوكّل على اللّه، و التواضع، و الزّهد في الدّنيا»[١].
و قال ابن عبّاس: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا تواضع العبد رفعه اللّه إلى السّماء السابعة» [٢].
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «التواضع لا يزيد العبد إلّا رفعة فتواضعوا يرحمكم اللّه»[٢].
و روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «كان يطعم فجاء رجل أسود به جدريّ قد تقشّر فجعل لا يجلس إلى جنب أحد إلّا قام من جنبه فأجلسه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى جنبه»[٣].
[١] ما عثرت على أصل له نعم روى الحاكم و الطبراني من حديث أنس «أربع لا يصبن الا بعجب: الصمت و هو اوّل العبادة، و التواضع، و ذكر اللّه، و قلة الشيء» و صحّحه الحاكم لكن أورده المقدسي في تذكرة الموضوعات و قال: هو من كلام الحسن البصري و فيه العوام بن جويرية و قال ابن حبان: يروى الموضوعات.
[٢] كذا و أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب و فيه «يرفعكم اللّه» و هكذا رواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٢١.
[٣] تقدم أن العراقي قال: لم أجده هكذا و المعروف أكله مع المجذوم رواه أبو داود و الترمذي و قال غريب و ابن ماجه من حديث جابر، و الجدري- بالضم- و الفتح لغة فيه- ما يقال له بالفارسية: آبله و هو بثور يظهر على البدن لدفع من الطبيعة المدبرة لبدن الإنسان فضلات طمثية منبثة في البدن عن اغتذائه بها و لذلك قيل: ان هذا المرض لا بد أن يعرض لكل شخص غير أن تلك الفضلات تبقى في البدن إلى حين يحصل المحرك فينهض القوة الدافعة لدفعها و من الناس من يجدر مرتين و لذلك عند من لم يقو الطبيعة على دفع المادة في سن الصبي بل يبقى شيء منها ثم يتفق أسباب مسخنة مرطبة فيحرك المادة و يحرك الطبيعة لدفعها مرة ثانية (بحر الجواهر).
[١] أخرجه الطبراني موقوفا على ابن مسعود نحوه و فيه المسعودي مختلف فيه (المغني).
[٢] أخرج البيهقي في الشعب نحوه و فيه زمعة بن صالح ضعفه الجمهور كما في المغني.
المحجة