المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٨
آخر «ما من أحد تكبّر أو تجبّر إلّا لذلّة وجدها في نفسه»[١].
و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ثلاثة لا يكلّمهم اللّه و لا ينظر إليهم يوم القيامة و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم: شيخ زان و ملك جبّار و مقلّ مختال» [١].
(بيان ذم الاختيال و إظهار آثار الكبر في المشي و جر الثياب)
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا ينظر اللّه إلى رجل يجرّ إزاره بطرا» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «بينما رجل يتبختر في بردته و قد أعجبته نفسه خسف اللّه به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من جرّ إزاره خيلاء لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا مشت امّتي المطيطاء و خدمتهم فارس و الرّوم سلّط اللّه بعضهم على بعض» [٥] قال ابن الأعرابيّ: هي مشية فيها اختيال.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من تعظّم في نفسه و اختال في مشيته لقى اللّه و هو عليه غضبان» [٦].
و روي أنّ عمر بن عبد العزيز حجّ قبل أن يستخلف فنظر إليه طاوس و هو
[١] المصدر ج ٢ ص ٣١٢ تحت رقم ١٧ و المعنى واضح اى ما تكبر من الناس أحد الا من أيقن بضعف أو ذلة كامنة في نفسه و لذلك يتكبر لكي يجبرها و يدفع عن نفسه تلك الخسة و الذلّة و يحتمل أن يكون اللام لام الصيرورة أو الذلّة سبب للتكبر.
[١] الكافي ج ٢ ص ٣١١ تحت رقم ١٤ و المقل الفقير و المختال: المتكبر.
[٢] أخرجه مسلم ج ٦ ص ١٤٧. و رواه البغوي في المصابيح ج ٢ ص ١١٩ و اللفظ له.
[٣] أخرجه أبو يعلى و الطبراني و البزار من حديث العباس بن عبد المطلب. و متفق عليه في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
[٤] أخرجه البغوي في المصابيح ج ٢ ص ١١٩ و اللفظ له من حديث ابن عمر.
[٥] أخرجه الترمذي ج ٩ ص ١١٨. و فيه «المطيطياء» و في النهاية «المطيطاء» و ذكر آنها بالمد و القصر و هي مشية فيها تبختر و مد اليدين.
[٦] أخرجه أحمد و البخاري في الادب المفرد من حديث عبد اللّه بن عمر بسند حسن كما في الجامع الصغير.
المحجة