المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٦
(١) أقول:
و من طريق الخاصّة
ما رواه في الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«الكبر رداء اللّه و المتكبّر ينازع اللّه رداءه» [١].
و عنه عليه السّلام: «العزّ رداء اللّه و الكبر إزاره، فمن تناول شيئا منه أكبّه اللّه في جهنّم» [٢].
و عنه، و عن أبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا: «لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقال ذرّة من كبر» [٣].
و عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من الكبر، قال: فاسترجعت فقال: مالك تسترجع؟
قلت: لما سمعت منك، فقال: ليس حيث تذهب إنّما أعني الجحود، إنّما هو الجحود» [٤].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الكبر أن تغمص النّاس و تسفه الحقّ» [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ أعظم الكبر غمص الخلق و سفه الحقّ، قال: قلت: ما غمص الخلق و سفه الحقّ؟ قال: يجهل الحقّ و يطعن على أهله، فمن فعل ذلك فقد نازع اللّه رداءه» [٦].
و عنه عليه السّلام قال: «إنّ في جهنّم لواديا للمتكبّرين يقال له: سقر، شكا إلى اللّه شدّة حرّه و سأله أن يأذن له أن يتنفّس، فتنفّس فأحرق جهنّم» [٧].
و عنه عليه السّلام قال: «إنّ المتكبّرين يجعلون في صور الذّرّ يتوطّأهم الناس حتّى يفرغ اللّه من الحساب» [٨].
و عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّني آكل الطعام الطيّب و أشمّ الرّيح الطيّبة و أركب الدّابّة الفارهة و يتبعني الغلام فترى في هذا شيئا
[١] المصدر باب الكبر ج ٢ ص ٣٠٩ تحت رقم ٤
[٢] المصدر باب الكبر ج ٢ ص ٣٠٩ تحت رقم ٣
[٣] المصدر باب الكبر ج ٢ ص ٣٠٩ تحت رقم ٦
[٤] المصدر باب الكبر ج ٢ ص ٣٠٩ تحت رقم ٧
[٥] المصدر باب الكبر ج ٢ ص ٣٠٩ تحت رقم ٨ و الغمص- بالمعجمة ثم المهملة: الاحتقار و الاستصغار. و السفه: الجهل و أصله الخفّة و الطيش، و معنى سفه الحق الاستخفاف به و أن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان و الرزانة.
[٦] المصدر باب الكبر ج ٢ ص ٣٠٩ تحت رقم ٩
[٧] الكافي ج ٢ ص ٣١٠ تحت رقم ١٠.
[٨] الكافي ج ٢ ص ٣١٠ تحت رقم ١١.
المحجة