المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٣
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يقول اللّه تعالى: الكبرياء ردائي و العظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في جهنّم و لا أبالي» [١] و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يزال الرّجل يذهب بنفسه حتّى يكتب في الجبّارين، فيصيبه ما أصابهم من العذاب» [٢].
و قال سليمان بن داود عليهما السّلام يوما للطّير و الجنّ و الإنس و البهائم: «اخرجوا فخرجوا في مائتي ألف من الإنس و مائتي ألف من الجنّ، فرفع حتّى سمع زجل الملائكة بالتسبيح في السّماوات ثمّ خفض حتّى مسّت قدماه في البحر فسمع صوتا يقول: لو كان في قلب صاحبكم مثقال ذرّة من كبر لخسفت به أبعد ممّا رفعته».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يخرج من النار عنق له أذنان يسمعان و عينان يبصران و لسان ينطق يقول: وكّلت بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد، و بكلّ من دعا مع اللّه إلها آخر، و بالمصوّرين» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يدخل الجنّة جبّار و لا بخيل و لا سيّئ الملكة» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تحاجّت الجنّة و النّار، فقالت النّار: اوثرت بالمتكبّرين و المتجبّرين، و قالت الجنّة: مالي لا يدخلني إلّا ضعفاء الناس و سقاطهم و عجزتهم، فقال اللّه تعالى للجنّة: إنّما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، و قال للنّار:
إنّما أنت عذابي اعذّب بك من أشاء و لكلّ واحدة منكما ملؤها» [٥].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «بئس العبد عبد تجبّر و اعتدى و نسي الجبّار الأعلى، بئس
[١] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٤١٧٤. و أبو داود ج ٢ ص ٣٨٠ بلفظ «قذفته في النار».
[٢] أخرجه الترمذي في ذيل حديث عن سلمة بن الاكوع عن أبيه عن النبي (ص) و حسنه.
[٣] أخرجه الترمذي ج ١٠ ص ٤٤ من حديث أبي هريرة و قال حسن غريب صحيح و هكذا رواه البغوي في المصابيح ج ٢ ص ١٣٠ و قد رواه بعضهم عن عطية عن أبي سعيد الخدري.
[٤] تقدم سابقا.
[٥] أخرجه مسلم ج ٨ ص ١٥١ و فيه «و سقطهم و غرتهم».
المحجة