المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٦
رياء» [١].
و عن الصادق عليه السّلام أنّه قال لعبّاد بن كثير البصري في المسجد: «ويلك يا عبّاد إيّاك و الرياء فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى من عمل له» [٢].
و عنه عليه السّلام «اجعلوا أمركم هذا للَّه و لا تجعلوه للناس فإنّه ما كان للَّه فهو للَّه و ما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه» [٣].
و عنه عليه السّلام «كلّ رياء شرك، إنّه من عمل للناس كان ثوابه على الناس و من عمل للَّه كان ثوابه على اللّه» [٤].
و عنه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: «فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً» [٥] قال: الرّجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللّه إنّما يطلب تزكية الناس، يشتهي أن يسمع به الناس فهذا الّذي أشرك بعبادة ربّه، ثمّ قال: ما من عبد أسرّ خيرا فذهبت الأيّام أبدا حتّى يظهر اللّه له خيرا، و ما من عبد يسرّ شرّا فذهبت الأيّام حتّى يظهر اللّه له شرّا» [٦].
و عنه عليه السّلام قال: «ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا و يسرّ سيّئا؟ أ ليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك و اللّه تعالى يقول: «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» إنّ السريرة إذا صحّت قويت العلانية» [٧].
و عنه عليه السّلام قال: «من أراد اللّه بالقليل من عمله أظهره اللّه له أكثر ممّا أراد و من أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه و سهر من ليله أبى اللّه إلّا أن يقلّله في عين من سمعه» [٨].
و عن الرّضا عليه السّلام قال لمحمد بن عرفة: «ويحك يا ابن عرفة اعملوا لغير رياء
[١] الكافي ج ٢ ص ٢٩٦ تحت رقم ١٦.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٢٩٣ تحت رقم ١.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٢٩٣ تحت رقم ٢.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٢٩٣ تحت رقم ٣.
[٥] الكهف: ١١٠.
[٦] الكافي ج ٢ ص ٢٩٣ تحت رقم ٤.
[٧] المصدر ج ٢ ص ٢٩٥ تحت رقم ١١.
[٨] المصدر ج ٢ ص ٢٩٦ تحت رقم ١٣.
المحجة