المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٣
الملك الموكّل بها: قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الكبر أمرني ربّي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري إنّه كان يتكبّر على الناس في مجالسهم، قال: و تصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كما يزهر الكوكب الدّرّيّ له دويّ من تسبيح و صلاة و حجّ و عمرة حتّى يجاوزوا به إلى السماء الرّابعة فيقول لهم الملك الموكّل بها: قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه، اضربوا به ظهره و بطنه أنا صاحب العجب أمرني ربّي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري إنّه كان إذا عمل عملا أدخل العجب في عمله، قال: و تصعد الحفظة بعمل العبد يجاوزوا به إلى السماء الخامسة كأنّه العروس المزفوفة إلى بعلها فيقول لهم الملك الموكّل بها: قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه و احملوه على عاتقه أنا ملك الحسد إنّه كان يحسد الناس من يتعلّم و يعمل بمثل عمله و كلّ من كان يأخذ فضلا من العبادة يحسدهم و يقع فيهم، أمرني ربّي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري، قال: و تصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة و زكاة و حجّ و عمرة و صيام فيجاوزون به إلى السماء السادسة فيقول لهم الملك الموكّل بها: قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه إنّه كان لا يرحم إنسانا قطّ من عباد اللّه أصابه بلاء أو ضرّ بل كان يشمت به أنا ملك الرّحمة أمرني ربّي أن لا أدع عمله يجاوزني إلي غيري، قال: و تصعد الحفظة بعمل العبد إلى السماء السابعة من صوم و صلاة و نفقة و زكاة و اجتهاد و ورع له دويّ كدويّ الرّعد و ضوء كضوء الشمس معه ثلاثة آلاف ملك فيجاوزون به إلى السماء السابعة فيقول لهم الملك الموكّل بها: قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه اضربوا به جوارحه و اقفلوا على قلبه إنّي أحجب عن ربّي كلّ عمل لم يرد به وجه ربّي إنّه أراد بعمله غير اللّه تعالى، إنّه أراد رفعة عند الفقهاء، و ذكرا عند العلماء، وصيّتنا في المدائن أمرني ربّي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري، و كلّ عمل لم يكن للَّه خالصا فهو رياء و لا يقبل اللّه عمل المرائي، قال: و تصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة و زكاة و صيام و حجّ و عمرة و خلق حسن و صمت و ذكر اللّه و تشيّعه ملائكة السماوات حتّى يقطعوا به الحجب كلّها إلى اللّه تعالى فيقفون بين يديه و يشهدون له بالعمل الصالح المخلص
المحجة