المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤١
و قال عيسى صلوات اللّه عليه: «إذا كان يوم صوم أحدكم فليدهن رأسه و لحيته و يمسح شفتيه لئلاّ يرى الناس أنّه صائم و إذا أعطى بيمينه فليخف عن شماله و إذا صلّى فليرخ ستر بابه فإنّ اللّه يقسم الثناء كما يقسم الرّزق».
و قال نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يقبل اللّه عملا فيه مقدار ذرّة من رياء» [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أدنى الرّياء شرك»[١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أخوف من أخاف عليكم الرّياء و الشّهوة الخفيّة» [٢] و هي أيضا ترجع إلى خفايا الرّياء و دقائقه.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ في ظلّ العرش يوم لا ظلّ إلّا ظلّه رجلا تصدّق بيمينه فكاد يخفيها عن شماله» [٣].
و لذلك ورد: «أنّ فضل عمل السرّ على عمل الجهر بسبعين ضعفا» [٤].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ المرائي ينادى عليه يوم القيامة يا فاجر يا غادر يا مرائي ضلّ عملك و حبط أجرك، اذهب فخذ أجرك ممّن كنت تعمل له»[٢].
و قال شدّاد بن أوس: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يبكي فقلت: ما يبكيك؟ قال:
«إنّي تخوّفت على امّتي الشّرك أما إنّهم لا يعبدون صنما و لا شمسا و لا قمرا و لا حجرا و لكنّهم يراءون بأعمالهم» [٥].
[١] أخرجه الحاكم ج ٣ ص ٢٧٠ و صحّحه. و رواه البيهقي في الشعب عن معاذ بن جبل قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و آله يقول في حديث له: «ان يسيرا من الرياء شرك ... الحديث» راجع الدر المنثور ج ٤ ص ٢٥٧.
[٢] قال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا من رواية جبلة اليحصبي عن صحابي لم يسمّ و زاد «يا كافر يا خاسر» و لم يقل «يا مرائي» و اسناده ضعيف اه أقول: و قد مر مضمونه في الهامش آنفا.
[١] قال العراقي: لم أجده هكذا.
[٢] أخرجه ابن ماجه و قد تقدم اوّل الكتاب.
[٣] أخرجه مسلم ج ٣ ص ٩٣ في حديث عن أبي هريرة.
[٤] أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي الدرداء باختلاف و مضمونه واحد.
[٥] أخرجه الحاكم ج ٤ ص ٣٣٠ باختلاف، و ابن ماجه تحت رقم ٤٢٠٥ بنحوه.
المحجة