إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢١٨ - و أما تواضعه و قربه
و خرجه عن إسماعيل بن علبة عن أيوب عن عمرو بن سعيد عن أنس، و رواه حماد بن زيد عن أيوب عن أنس (لم يذكر عمرو بن سعيد).
و خرّج البخاري من حديث علي بن الجعد قال: حدثنا شعبة عن شيبان بن أبي الحكم عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أنه مرّ على صبيان فسلم عليهم [١]، و أخرجه مسلم أيضا و قال ابن لهيعة: حدثني عمارة بن غزية عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) من أفكه الناس مع صبي.
و خرّج البخاري في الأدب المفرد عن طريق وكيع عن معاوية بن أبي برد عن أبيه عن أبي هريرة قال: أخذ النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بيد الحسن أو الحسين ثم وضع قدميه فوق قدميه ثم قال شهق.
و من طريق عبد اللَّه بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح عن راشد عن يعلي بن مرّة أنه قال: خرجنا مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) و دعينا إلى طعام، فإذا بحسين يلعب في الطريق، فأسرع النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) أمام القوم ثم بسط يديه، فجعل يمر مرة ها هنا، و مرة هاهنا يضاحكه، حتى أخذه فجعل إحدى يديه في ذقنه و الأخرى بين رأسه ثم اعتنقه فقبّله، ثم [قال]: حسين مني و أنا منه، أحبّ اللَّه من أحب الحسن و الحسين، سبطان من الأسباط.
و من طريق ابن أبي فديك قال: حدثني هشام بن سعد عن نعيم المجمر عن أبي هريرة قال: ما رأيت حسنا إلا فاضت عيناي دموعا، و ذلك أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) خرج يوما فوجدني في المسجد فأخذ بيدي، فانطلقت معه، فما كلمني حتى جئنا سوق بني قينقاع، فطاف به و نظر ثم انصرف و أنا معه حتى جئنا المسجد، فاحتبى ثم قال: أين لكاع؟ أدع لكاعا، فجاء حسن يشتد فوقع في حجره، ثم أدخل يده في لحيته، ثم جعل النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) يفتح فاه في فيه ثم قال: اللَّهمّ إني أحبه فأحببه، و أحب من يحبه.
[١] (صحيح البخاري) ج ٤ ص ٨٩ باب التسليم على الصبيان، و أخرجه (مسلم) في باب السلام على الصبيان، و الترمذي في الاستئذان باب ما جاء في التسليم على الصبيان و قال: هذا حديث صحيح، و النسائي، أخرج ابن ماجة نحوه- عن حميد بن أنيس- في الأدب باب السلام على الصبيان، و أبو داود في كتاب الأدب في باب السلام على الصبيان ج ٥ ص ٣٨٢ حديث ٥٢٠٢، ٥٢٠٣ بنحو.