إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢١٢ - و أما سعة جوده
فقال: ما عندي شيء و لكن ابتع على، فإذا جاءني شيء قضيته، فقال عمر: يا رسول اللَّه لقد أعطيته و ما كلفك اللَّه مالا بعد، فكره النبي (عليه السلام) قول عمر، فقال رجل من الأنصار: رسول اللَّه! أنفق و لا تخش من ذي العرش إقلالا، فتبسم رسول اللَّه، و عرف البشر في وجهه لقول الأنصاري ثم قال: بهذا أمرت.
و قال قتيبة: حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت عن أنس أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) كان لا يدخر شيئا لغد.
و لأبي داود الطيالسي عن زمعة عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) حييا لا يسأل شيئا إلا أعطى [١].
و قال ابن سعد أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي المكيّ، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، حدثني زياد بن سعد عن محمد بن المنكدر [٢] قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه قال: ما [٣] سئل النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) شيئا قط فقال: لا.
أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا أبو العلاء الخفاف [٤] خالد بن طهمان عن المنهال بن عمرو، عن محمد بن الحنفية قال-: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) لا يكاد يقول لشيء لا، فإذا هو سئل فأراد أن يفعل قال: نعم، و إن لم يرد أن يفعل سكت، فكان قد عرف ذلك منه.
و قال أبو يعلي: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير، أخبرنا أبي، حدثنا هشام ابن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمه، أن رجلا كان يلقب حمارا و كان يهدي لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) العكة من السمن و العكة من العسل. فإذا صاحبه يتقاضاه جاء به إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فيقول: رسول اللَّه! أعط هذا ثمن متاعه، فما يزيد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) [٥] على أن يتبسم، و يأمر به فيعطى.
و لابن حبان من حديث الأوزاعي عن هارون بن رباب عن أنس قال: قدم
[١] في (خ) «أعطا».
[٢] في (خ) «المنكدر المنكدر» و هو تكرار من الناس (٣) (سنن الترمذي) ص ١٠ حديث رقم ٢٤١٧.
[٣] في (خ) «يا».
[٤] في (خ) «الحفان» و ما أثبتناه من (تهذيب التهذيب) ج ١٢ ص ١٩٢ ترجمة رقم ٨٨٧.
[٥] في (خ) «بعد قوله (صلى اللَّه عليه و سلم) «فيقول يا رسول اللَّه» مكررة.