إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٠١ - أما حسن خلقه
و قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا.
و لأبي داود الطيالسي من حديث شعبة عن ابن إسحاق قال: سمعت أبا عبد اللَّه الجدلي يقول سمعت عائشة رضي اللَّه عنها سئلت عن خلق رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقالت: لم يكن فاحشا و لا متفحشا، لا سخّابا في الأسواق، و لا يجزي بالسيئة السيئة، و لكن يعفو و يصفح، أو قالت يعفو و يغفر (شك أبو داود).
و خرّج البخاري في كتاب البيوع في باب كراهية السخب في الأسواق من حديث فليح: أخبرنا هلال عن عطاء بن يسار: لقيت عبد اللَّه بن عمرو بن القاضي، قلت: أخبرني عن صفة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) في التوراة، قال: أجل و اللَّه إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا، و حرزا للأميين، أنت عبدي و رسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ و لا غليظ و لا سخاب في الأسواق، و لا يدفع بالسيئة السيئة، و لكن يعفو و يغفر، و لن يقبضه اللَّه حتى يقيم الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا اللَّه، و يفتح به أعينا عميا، و آذانا صما، و قلوبا غلفا [١].
و خرّج في تفسير سورة الفتح من حديث عبد العزيز بن أبي سلمة عن هلال ابن أبي هلال، عن عطاء بن يسار عن عبد اللَّه بن عمرو، أن هذه الآية التي في القرآن: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً، قال في التوراة:
يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا [و مبشرا] [٢] و حرزا للأميين، أنت عبدي و رسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ و لا غليظ، و لا سخاب في الأسواق، و لا يدفع السيئة بالسيئة، و لكن يعفو و يصفح، و لن يقبضه اللَّه حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا اللَّه فيفتح به أعينا عميا و آذانا صما، و قلوبا غلفا.
و خرّج يعقوب بن سفيان الفسوي من حديث آدم و عاصم بن علي قالا: أخبرنا ابن أبي ذؤيب، حدثنا صالح مولى التزمة قال: كان أبو هريرة رضي اللَّه عنه ينعت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: كان يقبل جميعا، و يدبر جميعا، بأبي و أمي و لم يكن فاحشا و لا
[١] في (خ) «أعين عمي و آذن صم و قلوب غلف» و ما أثبتناه من (الطبقات الكبرى) لابن سعد ج ١ ص ٣٦١، (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) للقاضي عياض ج ١ ص ١٥.
[٢] زيادة من المرجعين السابقين.