إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٠٨ - و أما محبته الفأل
محمد بن عبد اللَّه، رسول اللَّه، قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، و أنك عبده و رسوله. فأسلم بريدة، و أسلم الذين معه جميعا،
فقال [١] بريدة للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم) لا تدخل المدينة إلا معك لواء، فحل عامته، ثم شدها في رمح، ثم مشى بين يديه حتى دخل المدينة، قال بريدة: الحمد للَّه الّذي أسلمت [له] بنو سهم طائعين.
و خرج الترمذي من حديث حماد بن سلمة عن حميد عن أنس، أن نبي اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) كان إذا خرج لحاجته، يعجبه أن يسمع: يا راشد .. يا نجيح. قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب صحيح [٢].
و خرج البزار من حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): إذا أبردتم إليّ بريدا فأبردوه حسن الوجه، حسن الاسم [٣].
و قال: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا قتادة.
و قال هشام الدستواني، عن يحيي بن كثير قال: كتب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إلى أمراء الأجناد: ألا توفدوا إلينا إلا برجل حسن الوجه، حسن الاسم.
و خرّج ابن حبان من حديث مبارك بن فضالة [٤]، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن
[١] قال ابن أبي حاتم في (تاريخ الصحابة): ص ٤٤ ترجمة بريدة بن الحصيب الأسلمي رقم (١٠٨): لحق النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قبل قدومه المدينة فقال: «يا رسول اللَّه لا تدخل المدينة إلا معك لواء» ثم حلّ عمامته، و شدّها في رمح، و مشى بين يدي النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) يوم قدم المدينة.
[٢] (تحفه الأحوذي): ج ٥ ص ٢٠٠، حديث رقم (١٦٦٥)، قوله: «هذا حديث حسن صحيح»، و أخرج الشيخان معناه من حديث أبي هريرة، قوله: «كان يعجبه» أي يستحسنه و يتفاءل به، «أن يسمع يا راشد»، أي واجد الطريق المستقيم، «يا نجيح»، أي من قضيت حاجته، (صحيح سنن الترمذي): ج ٤ ص ١٣٨، حديث رقم (١٦١٦).
[٣]
(المقاصد الحسنة): ص ١٤٩، عند الكلام على الحديث رقم (١٦١)، «التمسوا الخير عند حسان الوجوه»،
قال: و له أيضا من حديث عمر بن أبي خثعم، عن يحى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
مرفوعا: «إذا بعثتم إليّ رجلا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم».
و قال أيضا. لا نعلمه روي عن أبي هريرة إلا بهذا الاسناد. قال (السخاوي): و أحدهما يقوي الآخر.
و في (المطالب العالية): ج ٢ ص ٤٢٢، حديث رقم (٢٦٣٨): الحضرميّ بن لاحق، أن النبي
(صلى اللَّه عليه و سلم) قال: «إذا أبردتم بريدا فأبروده حسن الوجه حسن الاسم»
(لابن أبي عمر). و قال في هامشه:
سكت عليه البوصيري.
[٤] أحاديث مبارك بن فضالة في (صحيح ابن حبان) (١٩) حديثا ليس من بينهم هذا الحديث. (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان): ج ١٨ ص ٢١٩ (الفهارس).