إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٠٦ - و أما محبته الفأل
هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): لا عدوى و لا طيرة و أحب الفأل الصالح [١].
و من حديث هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) لا عدوى و لا هامة و لا طيرة، و أحب الفأل الصالح [٢].
و خرّجا من حديث معمر و شعيب عن الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، أن أبا هريرة [٣] قال: سمعت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول: لا طيرة، و خيرها الفأل، قيل: يا رسول اللَّه، و ما الفأل؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم [٤].
و خرج البخاري و أبو داود من حديث هشام، أخبرنا قتادة عن أنس، عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: لا عدوى و لا طيرة، و يعجبني الفأل، الكلمة الحسنة [٥].
و خرج أبو داود [٦] من حديث هشام عن قتادة، عن عبيد اللَّه بن بريدة، عن
[ ()] و الطّيرة من الشرك، لأنهم كانوا يعتقدون أن الطير تجلب لهم نفعا، أو تدفع عنهم ضررا إذا عملوا بموجبة، فكأنهم أشركوه مع اللَّه في ذلك.
و في التنزيل: قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ ١٨/ ياسين، قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ ١٣١/ الأعراف، أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ١٣١/ الأعراف.
(المرجع السابق) ج ٤ ص ٥١٢- ٥١٣.
[١] (مسلم بشرح النووي) ج ١٤ ص ٤٧٠ كتاب السلام (٣٩) باب (٣٤) حديث رقم (١١٣- ٢٢٢٣).
[٢] (المرجع السابق) حديث رقم (١١٤).
[٣] (اللؤلؤ و المرجان) ج ٣ ص ٧١ باب (٣٤) (الطيرة و الفأل و ما يكون فيه الشؤم) حديث رقم (١٤٣٨).
[٤] و ضيرها: أي ضير الطيرة، و الفأل: ضد الطيرة و يستعمل في الخير و الشر،
و في حديث عروة بن عامر عند أبي داود قال: «ذكرت الطيرة عند رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: ضيرها الفأل، و لا تردّ مسلما، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللَّهمّ لا يأتي بالحسنات إلا أنت، و لا يدفع السيئات إلا أنت، و لا حول و لا قوة إلا باللَّه».
(المرجع السابق).
[٥] (فتح الباري): ج ١٠ ص ٢٦٣، كتاب الطب، باب (٤٤)، حديث رقم (٥٧٥٦)، (مسلم بشرح النووي) ج ١٤ ص ٤٧٠، كتاب السلام باب (٣٤)، حديث رقم (١١١- ٢٢٢٤):
و زاد فيه «الكلمة الطيبة» بعد قوله: «الكلمة الحسنة».
[٦] (صحيح سنن أبي داود): ج ٢ ص ٧٤٢ حديث رقم (٣٩٢٠)، قال الألباني: صحيح، و (مسند أحمد): ٥/ ٣٤٧ حديث رقم (٢٢٤٣٧) باختلاف يسير.