إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٦٩ - و أمّا تبسّمه
و خرّجا من حديث شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يوم الأحزاب ينقل معنا التراب، و لقد رأيته وارى التراب بياض بطنه و هو يقول:
و اللَّه لو لا أنت ما اهتدينا* * * و لا تصدقنا و لا صلينا
فأنزلن سكينة علينا* * * إن الأولى قد بغوا علينا
قال: و ربما قال:
إن الملا أبوا علينا* * * إذا أرادوا فتنة أبينا
و يرفع بها صوته و
قال البخاري: و لو لا أنت ما اهتدينا، و لا تصدقنا و لا صلينا، إن الأولى، و ربما: إن الملأ قد بغوا علينا، إذا أرادوا فتنة أبينا. يرفع بها صوته و كرره في عدة مواضع [١].
و خرجا من حديث شعبة عن أبي إسحاق قيل للبراء: أولّيتم مع النبي يوم حنين؟ فقال: أمّا النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فلا، كانوا رماة، فقال:
أنا النبي لا كذب* * * أنا ابن عبد المطلب [٢]
و كرراه.
و خرّجا أيضا من حديث شعبة عن الأسود بن قيس عن جندب بن أبي سفيان البجلي قال: أصاب حجر إصبع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فدميت فقال:
هل أنت إلا إصبع دميت* * * و في سبيل اللَّه ما لاقيت؟
و خرّجه الترمذي أيضا.
و أمّا تبسّمه (صلى اللَّه عليه و سلم)
فقد قالت عائشة رضي اللَّه عنها: ما رأيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)، مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسّم.
[١] (صحيح البخاري) ج ٤ ص ٢٥٠.
[٢] (مسلم بشرح النووي) حديث رقم ٧٨ باب ٢٧ كتاب ٣٢.