إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٦٨ - و أما سماعه الشعر و استنشاؤه و تمثله به
ذكره البخاري في كتاب الرقاق.
و خرّجا من حديث سفيان عن عبد الملك بن عمير قال: حدثنا أبو سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد:
ألا كل شيء ما خلا اللَّه باطل
و كاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم. و قال البخاري: الشاعر. ذكره في كتاب الأدب، و في أيام الجاهلية، و في لفظ لمسلم و الترمذي قال: أشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد، فذكره. و في لفظ لمسلم: إن أصدق بيت قاله الشاعر، فذكره. و كان أمية بن أبي الصلت أن يسلم. و في آخر: إن أصدق كلمة قالها شاعر: كلمة لبيد.
و خرّج البخاري و مسلم من حديث قتيبة: حدثنا عبد العزيز عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كنا مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) في الخندق و هم يرتجزون و نحن ننقل التراب على أكبادنا، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم):
اللَّهمّ لا عيش إلا عيش الآخرة* * * فاغفر للأنصار و المهاجرة
و خرّجه مسلم مثله سواء. ذكره البخاري في غزوة الخندق، و في كتاب المناقب، و ذكره في كتاب الرقاق و لفظه فيه:
اللَّهمّ لا عيش إلا عيش الآخرة* * * فاغفر للأنصار و المهاجرة
و ذكره في غزوة الخندق في كتاب الجهاد، و في عدة مواضع. و ذكره مسلم من عدة طرق.
[ ()]
ألا كل شيء ما خلال اللَّه، باطل* * * و كل نعيم لا محالة زائل
إذا المرء أسرى ليلة ظنّ أنه* * * قضى عملا، و المرء ما عاش آمل
حبائله مبثوثة بسهيلة* * * و يفنى إذا ما أخطأته الحبائل
إلى أن قال:
و كل امرئ يوما سيعلم سعيه* * * إذا كشفت عند الإله المحاصل
و هذا البيت الأخير يدلّ على أنه قيل في الإسلام، و هو شبيه بقول اللَّه تبارك و تعالى وَ حُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ الآية ١٠ من سورة العاديات، أو كان لبيد قبل إسلامه يؤمن بالبعث و الحساب. مثل غيره من شعراء الجاهلية.