إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٧٤ - فصل جامع في صفة رسول اللَّه
و قال عاصم بن بهدلة عن أبي دمثة: فإذا في نغضّي كنفه مثل بعرة البعير أو بيضة الحمامة.
و خرّج البيهقي من حديث عبد اللَّه بن ميسرة، حدثنا عتاب قال: سمعت أبا سعيد يقول: الخاتم الّذي بين كتفي النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) لحمة ناتئة.
و خرّج البيهقي من حديث سماك بن حرب عن سلامة العجليّ عن سلمان الفارسيّ قال: أتيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فألقى إليّ رداءه و قال: يا سليمان إلى ما أمرت به، قال: فرأيت الخاتم بين كتفيه مثل بيضة الحمامة.
فصل جامع في صفة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)
روي أبو نعيم من حديث المسعودي عن عثمان بن عبد اللَّه بن هرمز عن نافع ابن جبير بن معطم عن علي رضي اللَّه عنه قال: لم يكن رسول اللَّه بالطويل و لا بالقصير، و كان [١] شثن الكفين و القدمين، ضخم الرأس و اللحية مشربا وجهه حمرة، ضخم الكراديس، طويل المسربة، إذا مشى يمشى قلعا كأنما ينحدر من صبب.
و في رواية: إذا مشى تكفّأ تكفيا كأنما ينحط من صبب، لم أر قبله و لا بعده مثله (صلى اللَّه عليه و سلم).
و روي الفسوي من حديث عيسى بن يونس، حدثنا محمد بن عبد اللَّه مولى عفرة، قال: حدثني إبراهيم بن محمد من ولد على قال: كان علي إذا نعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: لم يكن بالطويل الممغط، و لا القصير المتردد، و كان ربعة من القوم، و لم يكن بالجعد القطط، و لا بالسبط، كان جعدا رجلا، و لم يكن بالمطهم و لا المكلثم، و كان في الوجه تدوير أبيض، مشرب أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش و الكتف، أو قال الكتد، أجرد ذا مسربة، شثن الكفين و القدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، و إذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة [٢]، أجود الناس كفا و أرحب الناس صدرا، و أصدق الناس لهجة، و أوفى
[١] في (خ) «و كاشثن».
[٢] في (خ) «بعد قوله: «خاتم النبوة» عبارة «خاتم النبيين» و السياق يقتضي حذفها.