إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٦٨ - و أما اعتدال خلقه و رقة بشرته
و أما قامته
ففي حديث أنس: أن كان ربعة من القوم، ليس بالطويل و لا بالقصير، و في حديث البراء: ليس بالطويل الذاهب و لا بالقصير.
و في حديث علي: ليس بالقصير و لا بالطويل، و فيه: إذا مشى تكفأ تكفيا [١] كأنما ينحط من صبب،
و في رواية: كان لا قصير و لا طويل، و كان يتكفأ في مشيته كأنما يمشى في صبب [٢].
و في رواية كان لا قصير و لا طويل، و هو إلى الطول أقرب. قال: إذا مشى تكفأ كأنما يمشى في صفد [٣].
و في رواية كان ليس بالذاهب طولا، فوق الربعة، إذا جامع القوم غمرهم، و في حديث أبي هريرة: كان رجلا ربعة و هو إلى الطويل أقرب، و كان يقبل جميعا و يدبر جميعا.
و في رواية الترمذي: لم يكن بالطويل الممغط و لا بالقصير المتردد، كان ربعة من القوم. قال الترمذي: سمعت أبا جعفر محمد بن الحسين يقول: سمعت الأصمعي يقول: الممغط: الذاهب طولا، و المتردد: الداخل بعضه في بعض قصرا.
و في حديث هند بن أبي هالة: كان أطول من المربوع و أقصر من المشذب، و قال عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن جعفر بن محمد عن أبيه، و هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: من صفة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أنه لم يك يماشيه أحد ينسب إلى الطول إلا طاله رسول اللَّه، و ربما مشى [بين] [٤] الرجلين الطويلين يتطولهما، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول، و نسب هو إلى الربعة.
و أما اعتدال خلقه و رقة بشرته
ففي حديث هند: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) معتدل الخلق بادنا متماسكا [٥]، يعني كان تام خلق الأعضاء، ليس بمسترخي اللحم و لا كثيره.
[١] أي إذا مشى رفع رجليه بقوة.
[٢] الصّبب: الأرض المنحدرة.
[٣] الصفد: القيد و الوثاق.
[٤] زيادة للسياق و المعنى.
[٥] في (خ) «بادن متماسك».