إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٦٦ - أما صفة كفيه و قدميه و إبطيه و ذراعيه و ساقيه و صدره
أبو هريرة ينعت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: كان شبح [١] الذراعين بعيد ما بين المنكبين، أهدب أشفار العينين.
و في حديث علي رضي اللَّه عنه: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) شثن الكفين و القدمين، ضخم الكراديس.
و في حديث ابن أبي هالة: كان رحب الراحة، و في حديث أنس: ما مست قط خزا و لا حريرا ألين من كف رسول اللَّه [٢].
و في حديث هند بن أبي هالة: كان طويل الزندين ضخم الكراديس، و في حديث شعبة عن سماك عن جابر: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ضليع الفم أشكل العينين منهوس العقبين، يعني قليل لحم العقب.
و في حديث أبي هريرة كان يطأ بقدميه جميعا، ليس له أخمص، و في حديث هند بن أبي هالة: كان خصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء [٣].
و خرج البيهقي من حديث زيد بن هارون، أخبرنا عبد اللَّه بن يزيد بن مقسم قال: حدثني عمتي سارة بنت مقسم عن ميمونة بنت كردم قال رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بمكة و هو على ناقة له و أنا مع أبي، و بيد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) درة كدرة الكتاب، فدنا منه أبي فأخذ بقدمه نقيلة [٤] رسول اللَّه، قالت: فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه.
و في الصحيحين من حديث مالك بن مغول قال: سمعت عون بن أبي جحيفة ذكر عن أبيه قال: دفعت إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بالأبطح في قبة بالهاجرة، فخرج بلال فنادى بالصلاة، ثم دخل فأخرج فضل وضوء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فدفع الناس يأخذون
[١] الشبح: الطويل (ترتيب القاموس) ج ٢ ص ٦٧٨، (لسان العرب): ٢/ ٤٩٤.
[٢] (سنن الدارميّ) ج ١ ص ٣١.
[٣] خمصان الأخمصين: معناه أن أخمص رجله شديد الارتفاع من الأرض، و الأخمص: ما يرتفع من الأرض من وسط باطن الرجل، و هو الموضع الّذي لا يلصق بالأرض من القدم عند الوطء، و الخمصان (بضم الخاء): المبالغ منه.
و قوله مسيح القدمين: أي ليس بكثير اللحم فيهما و على ظاهرهما، فلذلك ينبو الماء عنها.
[٤] نقيلة العضد: كربلة الفخذ (ترتيب القاموس) ج ٤ ص ٤٣٢، و في (خ) «ناقولة» و لعل ما أثبتناه هو الصواب.