إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٦٧ - أما صفة كفيه و قدميه و إبطيه و ذراعيه و ساقيه و صدره
منه، قال: ثم دخل فأخرج العنزة، ثم خرج رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) كأني انظر إلى و ميض ساقيه فركز العنزة [١] ثم صلّى بنا الظهر ركعتين [٢]، يمر بين يديه المرأة و الحمار [٣].
و فيهما من حديث أنس: رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يرفع يديه في الدعاء حتى يرى بياض إبطه، يعني في الاستسقاء.
و في حديث حجاج عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) لا يضحك إلا تبسما، و كان في ساقيه حموشة ... الحديث.
و خرّج البيهقي و أحمد من حديث يحيى بن يمان، حدثنا إسرائيل عن سماك ابن حرب عن جابر بن سمرة قال: كانت إصبع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) خنصره من رجله متظاهرة.
و قال محمد بن معد: أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، حدثنا سالم أبو النضر عن نافع عن ابن عمر أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) كان إذا أشفق من الحاجة (يعني ينساها) ربط في خنصره أو في خاتمه الخيط.
[١] (مسلم بشرح النووي) ج ٤ ص ٢١٩.
و العنزة (بفتح العين و النون): عصا أقصر من الرمح، و قيل: هي الحربة الصغيرة: (معالم السنن للخطابي) ج ١ ص ٤٤٣. و في (مسلم بشرح النووي) ج ٤ ص ٢١٩ «هي عصا في أسفلها حديدة» و رواية مسلم «ثم ركزت له عنزة» و فيها دليل على جواز استعانة الإمام بمن يركز له عنزة و نحو ذلك، و فيه: «بياض ساقيه».
[٢] فيه دليل على أن الأفضل قصر الصلاة في السفر و إن كان بقرب بلد ما لم ينو الإقامة أربعة أيام فصاعدا و فيه أيضا أن الساق ليست بعورة، و هذا مجمع عليه (المرجع السابق).
[٣] في رواية (مسلم) «يقطع صلاته الحمار و المرأة و الكلب الأسود»، يقول النووي في شرح (مسلم) ج ٤ ص ٢٢٦، ٢٢٧: «اختلف العلماء في هذا، فقال بعضهم يقطع هؤلاء الصلاة، و قال أحمد ابن حنبل رضي اللَّه عنه: يقطعهما الكلب الأسود و في قلبي من الحمار و المرأة شيء، و وجه قوله أن الكلب لم يجيء في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث، أما المرأة ففيها حديث عائشة رضي اللَّه عنها المذكور بعد هذا- و فيه «لقد شبّهتمونا بالحمير و الكلاب و اللَّه لقد رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يصلّى و إني على السرير بيني و بينه القبلة»،- و في الحمار حديث ابن عباس السابق- و فيه «يمر بين يديه الكلب و الحمار لا يمنع»- و قال مالك و أبو حنيفة و الشافعيّ رضي اللَّه عنهم و جمهور العلماء من السلف و الخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء و من غيرهم، و تأويل هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة بشغل القلب بهذه الأشياء»، راجع: (مسلم بشرح النووي) ج ٤ «باب سترة المصلي و الندب إلى الصلاة إلى سترة و النهي عن المرور بين يدي المصلي و الصلاة إلى الراحة و الأمر بالدنو من السترة و بيان قدر السترة و ما يتعلق بذلك».