إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٦٤ - و أما صفة عنقه و بعد ما بين منكبيه
و خرّج البخاري من حديث أنس: توفي رسول اللَّه و ليس في رأسه و لحيته عشرون شعرة بيضاء [١].
و لمسلم عنه أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) لم يختضب، إنما كان شمط عند العنفقة يسيرا و في الصدغين يسيرا و في الرأس يسيرا.
و روي أبو إبراهيم محمد بن القاسم الأسدي، حدثنا شعبة بن الحجاج عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: كان لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) جمة جعدة.
قال ابن شاهين: تفرد بهذا الحديث محمد بن القاسم الأسدي عن شعبة، لا أعلم حدّث به غيره، و هو حديث غريب.
و أما صفة عنقه و بعد ما بين منكبيه
ففي حديث أم معبد [٢] أنها قالت: في عنقه سطع، يعني الطول، و في حديث هند بن أبي هالة: كان عنقه جيد دمية في صفاء الفضة [٣].
و في حديث علي رضي اللَّه عنه كان عنقه إبريق فضة، و في حديث البراء:
كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) مربوعا بعيد ما بين المنكبين، و في حديث الزهري عن ابن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصف رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: كان بعيد ما بين المنكبين.
و قال النضر بن شميل، حدثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) كأنما صيغ من فضة، رجل الشعر [سواء] [٤] البطن [و الصدر] [٤]، عظيم مشاش المنكبين [٥]، يطأ بقدميه جميعا، إذا أقبل أقبل جميعا، و إذا أدبر أدبر جميعا.
و خرّج الترمذي من حديث غفرة قال: حدثني إبراهيم بن محمد عن علي كان
[١] هذه التكملة من (سنن أبي داود) حديث رقم ٤١٨٩ ج ٤ ص ٤٠٨.
[٢] هي عاتكة بنت خالد الخزاعية (أم معبد) (الإصابة) ج ١٣ ص ٣٣ ترجمة ٦٩١ و ص ٢٧٩ من المرجع ذاته ترجمة رقم ١٥٠١، و في (خ) «في».
[٣] (الشمائل المحمدية) ص ٢٢٢.
[٤] ما بين الأقواس تكملة من (صفة الصفوة) ج ١ ص ١٥٦.
[٥] يريد رءوس المناكب، و المشاش (بضم الميم): مفردها مشاشة، و هي رأس العظم.