إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٥٥ - و أما صفة لونه
لم يقل في حديث إسماعيل على رأس ستين سنة. قال الحافظ أبو نعيم: هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه، رواه عن ربيعة يحيى بن سعيد الأنصاري، و عمرو ابن يحيى المازني، و عبادة بن غزية، و سعيد بن هلال و أسامة بن زيد، و نافع بن أبي نعيم، و محمد بن إسحاق، و عبد اللَّه بن عمر، و فليح. و أبو أويس، و عبد العزيز الماجشون، و الدراوَرْديّ: و الثوري، و مالك و الأوزاعي، و سعد، و أبو بكر ابن عياش، و قرة بن جبريل، و أبو زكين، و أنس بن عياض، و منصور بن أبي الأسود، و إبراهيم بن طهمان في آخرين.
و خرّج الترمذي من حديث عبد الوهاب الثقفي عن حميد عن أنس، قال:
كان النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) ربعة، ليس بالطويل، و لا بالقصير، حسن الجسم، أسمر اللون، كان شعره ليس بجعد و لا سبط، إذا مشى يتوكأ، قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب [١].
و لمسلم من حديث الجرير عن أبي الطفيل قال: قلت له: رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)؟ قال: نعم، كان أبيض مليح الوجه [٢].
و له أيضا من حديث الجرير عن أبي الطفيل قال: رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و ما على وجه الأرض رجل رآه غيري، قال: قلت: فكيف رأيته: قال: كان أبيض مليج الوجه مقصدا [٢].
و خرجه ابن أبي خيثمة و البخاري و مسلم من حديث محمد بن فضيل عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قد شاب، و كان الحسن بن على يشبهه [٣].
و لأبي داود الطيالسي من حديث عثمان بن عبد اللَّه بن عزيز عن نافع بن جبير عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) مشربا وجهه حمرة.
قال البيهقي، و يقال إن المشرب بالحمرة ما أضحى للشمس و الرياح، و ما تحت
[١] (الشمائل المحمدية للترمذي) ص ٢٩ حديث رقم ٢ و إسناده جيد قوى.
[٢] (مسلم بشرح النووي) ج ١٥ ص ٩٣.
[٣] كذا في (خ) «و رواية البخاري: «رأيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)، و كان الحسن يشبهه» (فتح الباري) ج ٦ ص ٥٦٣ حديث رقم ٣٥٤٣.