إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٥٧ - و أما صفة لونه
عمرو بن الحارث أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة أنه سمعه يقول:
ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، كأنما الشمس تجري في وجهه، و ما رأيت أحدا أسرع من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) في مشيته كأنما الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا و إنه لغير مكترث.
قال الترمذي: هذا حديث غريب: قال مؤلفه: إسناد تقي هذا الحديث أجود من إسناد الترمذي، و إسناد تقي على شرط مسلم.
و قد روي مسلم عن حرملة بن يحيى هذا غير ما حدثت، و لم يخرج هو و لا البخاري من حديث ابن لهيعة شيئا.
و خرّج مسلم من حديث محمد بن جعفر قال: أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ضليع الفم، أشكل العينين، منهوس العقبين [١].
قال: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم، قلت، ما أشكل العينين؟ قال. طويل شق العينين، قلت: ما منهوس العقب؟ قال: قليل لحم العقب.
قال قاسم بن ثابت في كتاب الدلائل: و تفسير سماك على ما ذكره إلا في الشكلة، فإن ابن الهيثم أخبرنا عن داود بن محمد عن ثابت بن عبد العزيز قال:
الشكلة في العين حمرة تخالط البياض، و قال أبو عبيد: الشكلة كهيئة الحمرة تكون في بياض العين، و الشهلة عين الشكلة، و هي حمرة في سواد العين.
و خرجه الترمذي من حديث أبي قطن قال: أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أشكل العينين منهوس العقب، قال:
هذا حديث حسن صحيح.
و خرج من حديث محمد بن جعفر عن شعبة مثل حديث مسلم، و قال في تفسيره: قال شعبة: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: واسع الفم .. الحديث.
[١] في (الشمائل المحمدية) «منهوس العقب» ص ١١ رقم ٨ و ما أثبتناه من (خ) و هي رواية صحيح مسلم، (مسلم بشرح النوري) ج ٣ ص ٩٣.