المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٢ - ٣٧٥٠- أياز الأمير
[إزالة الغيار عن أهل الذمة]
و في ثاني عشر رجب: أزيل الغيار عن أهل الذمة الّذي كانوا ألزموه في سنة أربع و ثمانين، و لا يعرف سبب زواله.
و في هذا الشهر: مضى ابن جهير في الموكب فخلع على السلطان محمد، و قصد دار وزيره سعد الملك، و حمل إليه من دار الخليفة الدست و الدواة و الخلع.
وي هذا الشهر قصد الوزير سعد الملك المدرسة النظامية، و حضر تدريس الكيا الهرّاسي بها ليرغّب الناس في العلم.
و أنفذ السلطان محمد إلى الوزير الزعيم الخلع الكاملة فلبسها في الديوان، و أنفذ إلى كل واحد من الديوان تختا [١] من الثياب، و جاء سعد الملك إلى دار الزعيم مسلما و زائرا.
و في شعبان: خرج السلطان محمد من بغداد و رتب البرسقي شحنة العراق و فوض العمارة إلى محمد بن الحسن البلخي ورد أمر واسط إلى سيف الدولة صدقة.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٧٤٩- أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد، أبو علي البرداني الحافظ
[٢]:
٣٩/ أ ولد في سنة ست و عشرين و أربعمائة، و سمع أبا القاسم/ الأزجي، و أبا الحسن القزويني، و أبا طالب بن غيلان، و البرمكي، و العشاري و الجوهري، و استملى له خلقا كثيرا، و كتب الكثير، و سمع الكثير، و أول سماعه في سنة ثلاث و ثلاثين عن أبي طالب العشاري، و كان ثقة ثبتا صالحا.
و توفي في ليلة الخميس حادي عشرين شوال، و دفن بمقبرة باب حرب.
٣٧٥٠- أياز الأمير
[٣]:
قد ذكرنا قتله في الحوادث.
[١] في ص، ط: «كل واحد من الكتاب تختا».
[٢] البرداني نسبة إلى بردان، و هي قرية من قرى بغداد.
و انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٣/ ٤٠٨، و تذكرة الحفاظ ١٢٣٢، و الكامل ٩/ ٨٦).
[٣] راجع حوادث هذه السنة.