المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٩ - ٣٨٩٩- خاتون السفرية
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٨٩٨-/ الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي، أبو علي الحداد الأصفهاني:
[١] ٨٢/ ب ولد سنة تسع عشرة [٢] و أربعمائة و سمع أبا نعيم و غيره، انتهى إليه الإقراء و الحديث بأصبهان.
و توفي في ذي الحجة من هذه السنة، عن ست و تسعين.
٣٨٩٩- خاتون السفرية:
[٣] كانت حظية ملك شاه، فولدت له محمدا و سنجر، و كانت تتدين و تبعث حمال السبيل إلى طريق مكة، و لما حصلت في الملك بحثت عن أهلها و أمها و أخواتها حتى عرفت مكانهم، ثم بذلت الأموال لمن يأتيها بهم، فلما وصلوا إليها و دخلت أمها، و كانت قد فارقت أمها منذ أربعين سنة، فجلست البنت بين جوار يقاربنها في الشبه حتى تنظر هل تعرفها أم لا؟ فلما سمعت الأم كلامها نهضت إليها فقبلتها [٤] و أسلمت الأم، فلما توفيت خاتون قعد لها السلطان محمود في العزاء على ما سبق ذكره. [٥]
و هذه المرأة تذكر في نوادر التاريخ [٦]، لأنهم قالوا: لا يعلم امرأة في الإسلام ولدت خليفتين أو ملكين سوى ولادة بنت العباس، لأنها ولدت لعبد الملك الوليد و سليمان و وليا الخلافة، و شاهفرند ولدت للوليد بن عبد الملك يزيد و إبراهيم، و كلاهما ولي الخلافة، و الخيزران ولدت الهادي و الرشيد، و هذه ولدت محمدا و سنجر، و كلاهما ولي السلطنة، و كان عظيما في ملكه.
٣٩٠٠- عبد الرزاق بن عبد اللَّه، بن علي بن إسحاق الطوسي ابن أخي نظام [٧] الملك.
كان [قد] [٨] تفقه على الجويني، و أفتى و ناظر، ثم وزر لسنجر، فترك طريقة
[١] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ٤٧).
[٢] في ت: «مولده سنة تسع عشرة».
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٨٩، و الكامل ٩/ ١٥٤).
[٤] في ت: «نهضت إليها فقتلتها».
[٥] في الأصل: «في العزاء كما سبق ذكره».
[٦] في الأصل: «تذكر في التواريخ النادرة».
[٧] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٨٩، و الكامل ٩/ ٢١٠).
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.